كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" انه سيلتقي مقرري اللجان ورؤسائها الاربعاء المقبل ليطلع منهم على حصيلة أعمالهم حتى اليوم، وخصوصاً في ما يتعلق بعمل اللجان الثلاث المختصة بدراسة مشروع قانون البلديات: "الادارة والعدل"، "الدفاع والبلديات"، و"المال والموازنة"، مشيراً إلى ان هناك "نوعاً من الضبابية في هذا الخصوص لا بد من تبديدها".
ولفت بري أنه لم يصله بعد أي تقرير من أي لجنة بشأن ما توصلت اليه النقاشات حول الاصلاحات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية، مشيراً إلى أنه يريد استيضاح حقيقة الأمور، والطلب من اللجان المعنية أن تنظم اجتماعاتها منعا لتضاربها، وأن تواصل عملها بهدوء بعيدا من الضغط، وبسرعة لكن من دون تسرع، وأوضح: "أنا أرفض ان يُسلق المشروع في مجلس النواب بعدما كانت الحكومة قد اخذت كل وقتها في دراسته".
ولفت بري الانتباه الى ان الاصلاحات تحتاج الى مناقشة عميقة من أجل بلورة رؤية موحدة لها، لأن هناك اجتهادات عدة في قراءتها، موضحاً أنه سأل عددا من الوزراء عن كيفية فهمهم للنسبية الواردة في المشروع المحال من الحكومة الى مجلس النواب، فلاحظ ان كلا منهم يفهمها على طريقته وبشكل يختلف عن الآخر.
وخلص بري ان المفهوم المعتمد للنسبية في المشروع يفضي الى نوع من "الاكثرية المقنّعة"، معرباً عن اعتقاده بانه سيكون من الصعب تطبيقها في البلدات والقرى التي تضم بلديات صغرى، عدا عن ان اعتمادها في البلديات الكبرى يحتاج الى بعض الضوابط للحفاظ على التوازنات الطائفية والديموغرافية.
وأكد بري ان لا مشكلة لدى "حركة أمل" و"حزب الله" في إجراء الانتخابات البلدية، سواء في موعدها او في أي وقت آخر يُتفق عليه، لافتاً الى ان "الحركة" و"الحزب" متفقان على التنسيق من أقصى البقاع الى أقصى الجنوب، بالتعاون مع العائلات.
وأشار بري الى ان كل الاحتمالات تبقى واردة في ما خص الانتخابات، معتبراً أن من حق وزير الداخلية أن يستخدم صلاحياته في دعوة الهيئات الناخبة قبل الثالث من نيسان المقبل، ومن حق المجلس أن يؤدي دوره في دراسة المشروع المحال وفق الأصول، وقال: "فإذا تبين أن فرصة تحقيق التوافق عليه هي جدية لا بأس عندها في ان تجري الانتخابات في توقيت يتم إقراره ضمن القانون، وإذا تبين ان الاتفاق متعذر في مدى قريب يمكن ان يتم الاستحقاق الانتخابي على اساس القانون القديم."
وشدد بري على انه كان يفضل شخصيا ان تُناقش مسألة الاصلاحات بشمولية، وعدم اختزالها بملف الانتخابات، معتبرا انه كان من الافضل تأجيل الانتخابات البلدية لبضعة اشهر في انتظار انجاز سلة متكاملة من المشاريع الاصلاحية.
وأشار بري انه كان من الافضل ان تأتي التعديلات المقترحة على آلية الانتخابات البلدية، ضمن سلة تشمل تخفيض سن الاقتراع، مشروع اللامركزية الادارية، آلية اقتراع المغتربين، مشروع قانون الانتخابات النيابية، وإصلاح قانون البلديات ككل وليس فقط الفصل المتعلق بالانتخابات، مشيراً إلى ان معالجة هذه الملفات بالمفرّق لن تعطي الفعالية المطلوبة و"أولى ضحايا فصل المسارات كان مشروع تخفيض سن الاقتراع."