في الايام الاخيرة، ما أن يفتح وئام وهاب فمه حتى يسارع حلفاؤه الى التبرؤ من "حِكمه"، فبعدما شن وهاب هجوماً شرساً من الرابية منذ اسبوعين على الرئيس سليمان وطالبه بالاستقالة سارع عون واتباعه الى التبرؤ من مضمون الكلام. وكذلك، ما ان اعلن وهاب الاحد ان "لبنان وقوات اليونيفيل وربما مؤسسات اخرى تابعة للامم المتحدة ستتحول صندوق بريد" في حال لم يكن قرار المحكمة الدولية وفق هواه، سارع نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الى الاعلان ان "لا ناطق رسمياً من الآخرين باسم "حزب الله"، وإذا أردنا أن نتكلم عن أمر معيّن فسنتكلم ونقول الوقائع لأننا اعتدنا على الصراحة مع الناس…".
لذا هناك خياران لا ثالث لهما: إما أن قوى "8 آذار" تلعب دوراً مزدوجاً عبر التهويل على لسان وهاب من جهة ثم عدم تبني اقواله فقط حفاظاً لماء الوجه، واما ان وهاب "صنيعة دمشق" أصبح "يغني على ليلاه" – لا قدّر الله طبعاً – ما يفرض على سوريا واتباعها في لبنان فرض "حجر سياسي" عليه كي يقتنع اللبنانيون انها لا تقف وراء مواقفه.