#adsense

بان يكرر تخوّفه على الاستقرار ويقلقه عدم التقدم في عملية السلام

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": يراوح تنفيذ القرار 1701 مكانه منذ اقراره قبل ثلاث سنوات ونصف السنة ولا تقدم يسجل من البنود التي لم تنفذ منه.
تثبت ذلك تقارير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون التي يصدرها مرتين في السنة ويطلق عليها تسمية "التقويم الشامل لما التزمه الطرفان اللبناني والاسرائيلي".

اسرائيل لا تفي بما هو مطلوب منها في شأن تنفيذ ما التزمته في هذا القرار. ولبنان عاجز كذلك عن تطبيق البنود المطلوبة منه والمتصلة بالسلاح غير الشرعي المنتشر في اماكن مختلفة من البلاد، وليس في الجنوب وحده حيث الترسانة الصاروخية مركزة في اماكن استراتيجية من الجهة الشمالية للحدود مع لبنان.

الفارق ان بان متفهم لعجز الحكومة اللبنانية وينتظر ان يكون الحل بالحوار الوطني الذي بدأ بين القيادات السياسية في القصر الجمهوري لجهة مشكلة هذا السلاح.

غير ان موقف الامين العام من اسرائيل مغاير تماما، ويدعوها الى الانسحاب من الاراضي التي تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر تنفيذا لما نص عليه القرار 1701. ويكتفي الامين بان في تقاريره الدورية عن تنفيذ هذا القرار بدعوتها الى وجوب التجاوب مع ما تعهدته في هذا المجال. وهذا ما اشار اليه في التقرير الاخير الرقم 12 عن هذا النوع من التقويم الشامل لمدى تنفيذ هذا القرار. كما يكتفي بتسجيل الخروق التي ترتكبها الدولة العبرية للقرار 1701 من انتهاك للاجواء اللبنانية ويحذر من انها ستكون سببا للتوتر. ويخشى ايضا حدة التهديدات الاسرائيلية لـ"حزب الله" ورد قادة الحزب عليها باعنف منها، وان ارتفاع وتيرتها اكثر فاكثر يمكن ان يؤدي الى نتائج سلبية.

والثابت ايضا ان سوريا واسرائيل لا تنفذان ما يطالبهما به في شأن ما يسميه "تحديد الحدود الموقتة لمنطقة مزارع شبعا وفقا لما ورد في القرار 1701 الصادر في 30 تشرين الأول 2007 و"يشجعهما على تقديم ذلك الى الامانة العامة للامم المتحدة". ويتدارك بالقول ان المسؤولين السوريين اكدوا لمنسقه الخاص في لبنان مايكل وليامس ان المزارع لبنانية.
وازاء ذلك لا يحدد هو موقفه من التأكيد السوري وهل يقبل به ام لا؟

ويبدو من عرضه للوقائع انه غير مقتنع بما تقوله سوريا وما هو موقفه من عدم تجاوبها هي واسرائيل، والا فسيبقى تناوله هذا الخرق للدولتين مجرد كلام وتسجيل ملاحظات من دون الانتقال الى التنبيه او دعوة مجلس الامن الى اتخاذ موقف من المتخلف عن تنفيذ القرار. وهل ان تقويم ما نفذ من القرار هو فقط سرد للجهة التي لا تلتزمه؟ ويدعو الامين العام اسرائيل ايضا الى الانسحاب من شمال بلدة الغجر وفقا لما كانت قد تعهدته لقيادة "اليونيفيل" في كانون الأول الماضي.
واللافت ان بان يكرر في تقريريه السنويين ان "الوضع في الجنوب لا يزال هشا" ومما يزيد هذه الهشاشة الخطاب المتزايد في حدته الذي قد "يوسع نطاق اي مواجهة متجددة" وفق تعبيره. غير انه مرتاح الى التزام الطرفين المتنازعين القرار 1701 خصوصا "احترامهما وقف الاعمال العدائية" وان ذلك ادى الى "الفترة الاكثر استقرارا في العلاقة بين البلدين"، ومع ذلك لم ير مجلس الامن ان عوامل التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار توافرت بعد على رغم مرور ثلاث سنوات ونصف على هذه "البيئة الاستراتيجية الجديدة والاستقرار النسبي"، اضافة الى الاستقرار السياسي في شكل عام في البلاد.

ومع انه لم يحدد تلك العوامل، غير انه ابرز ايجابياتها في حال حصولها، لان ذلك في تقديره، سيرسخ الاستقرار في صورة متزايدة مع انشاء آلية ثابتة لرصد مدى امتثال كل طرف ومعالجة اي خرق بالحوار وليس بالرد العسكري.

ولم يخف بان تخوفه ان يتأثر الاستقرار الأمني السائد بما يسميه بـ"الديناميات الاقليمية" ومن ان "انعدام اي تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط له اثر سلبي على التنفيذ الكامل للقرار 1701 والاستقرار في لبنان".

المصدر:
النهار

خبر عاجل