كلهم لبسوا ثوب التجديد في البيال.
"القوات اللبنانية" في خطابها، خرجت من لبنان الى دنيا العرب لتقول لهم، نحن لسنا انعزاليين ولا متقوقعين ولا نعيش في الامس على أنقاض الماضي ولو كنا نحيي ذكرى. نحن حوّلنا الذكرى الى عيد، لانها رسمت درب "القوات" بالنضال، تمهيدا للوصول ما وصلت اليه كقوة سياسية هادرة لا يمكن لاحد تخطيها.
الخطباء لبسوا ثوب التجديد لـ "14 اذار" كقوى سياسية، انطلقت من ثورة شعب، لترسو عند مبادىء شعب يرفض الخروج عن ثوابته، وينفتح على كل ثورات العالم المحقّة.
الضيوف من سياسيين واعلاميين، جلسوا مستمعين أوفياء لخطاب، قيل فيه الكثير، لكن أجمع الكل، موال ومعارض، انه خطاب لافت حاد الذكاء، وضع "القوات اللبنانية" في موقع اخر جدّ متقدّم، من دون ان يُخرجها عن لبنان الـ 10452 كلم مربع، مع انه وصل الى أبعد من حدود فلسطين الى عمق وجوهر قضيتها.