#adsense

فضيلة المشاركة

حجم الخط

عدد الرئيس السوري بشار الأسد بعض ما قال انه إدعاءات قوى 14 آذار لإنجازات حققتها خلال الأعوام الخمسة المنصرمة، وإختار التعليق على إحداها وهي العلاقات الديبوماسية بين البلدين، والتي قال الأسد انه وافق عليها ! (وعلى قيامها) قبل الأحداث التي مرّت على لبنان في بدايات العام 2005 ؟ !

ولم يعلّق الرئيس السوري على المحكمة الدولية، وهي بين الإنجازات المهمّة، كما لم يصل الى ما وصل اليه " الناصر قنديل " في إحدى إطلالاته الإعلامية حول ان القرار بسحب الجيش السوري من لبنان إتخذ قبل زلزال 14-2-2005 وما تلاها من تظاهرات مليونية في شوارع العاصمة اللبنانية، والتي رافقت الخطوات الإستقلالية المتتالية على مدار الأيام والأسابيع والأشهر فيما بعد .

وبالتأكيد لم يكن ممكناً ان يعلّق الرئيس السوري على حرية الرأي (والحراك السياسي) التي كانت ممنوعة زمن الوصاية والإحتلال، وصارت ممكنة بعد الإستقلال الثاني، والتمثيل الرسمي خلالها، الذي يعطي إنطباعات تنسف كلّ المقاربة بعدم تحقيق إنجازات في ثورة الأرز، وتحرّم العودة الى الوراء ولو في تفصيل صغير، لأن هذا يعني وأد أحلام الشعب اللبناني في تحقيق ثلاثية : الحقيقة والعدالة والإستقلال .

من هنا بالذات يمكن فهم ما جرى في البيال يوم السبت الماضي، والأهمّ فيه انّ الرؤساء الثلاثة وافقوا على حضور من يمثّلهم في الذكرى الـ 16 لحلّ حزب القوّات اللبنانية في إقرار بالظلم الذي لحق بالقوّات في العام 1994، والذي لم يكن مسؤولية لبنانية رسمية رغم التلطّي وراء قرار صادر عن مجلس الوزراء حينها ؟ !

والتفاصيل التي تلت الحضور الرسمي ليست جوهرية، والإنسحاب او عدمه لا يغيّر فيما هو مكتوب، وفيه انّ المؤسسات الدستورية إختارت تنقية الوجدان اللبناني وطيّ الصفحة السوداء وإغلاق باب الإنتقاء والإستفراد في التعامل مع المكوّنات السياسية التي تتساوى في المعادلة الجديدة وتحاسب على مقدار خضوعها للقوانين المرعية دون زيادة او نقصان، خصوصاً إذا جاءا مستحضرين من وراء الحدود ؟

ويبقى ان مهرجان البيال والتمثيل الرسمي فيه يأتي بين أكثر العلامات الجدّية الى التغيير الحاصل في لبنان منذ 5 سنوات، وإستكمال هذا التغيير يتطلّب حلاًّ للسلاح غير الشرعي يضعه تحت أمرة المؤسسات العسكرية الشرعية، ومقاومة محور الممانعة لهذا الأمر تأتي من أحلام تتملّكه في إمكان العودة الى الوراء ؟ او اقلّه منع القوى السيادية من إستكمال مسيرة الحرية والسيادة وإغلاق الأبواب التي تأتي منها … الريح ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل