أربعاء الالآم
الرّسالة: عب 2: 5-12
إبن الإنسان
5 فإنّ الله لم يُخضِعْ للملائكةِ العالمَ الآتي الَّذي نتكلّمُ عنهُ.
6 وقد شهدَ أحدُهم في موضعٍ منَ الكتابِ قال: "ما الإنسانُ حتَّى تذكرهُ؟ وٱبنُ الإنسانِ حتَّى تفتقده؟
7 نقصتهُ عنِ الملائكةِ قليلاً، وبٱلمجدِ والكرامةِ كلّلته.
8 وأخضعتَ كلّ شيءٍ تحتَ قدَميه!". فبإخضاعهِ لهُ كلّ شيء، لم يتركْ شيئًا غيرَ خاضعٍ له. والحالُ فإنّنا لا نرى بعدُ أنّ كلّ شيءٍ قد أخضعَ لهُ.
9 أمّا الَّذي نقصَ عن الملائكةِ قليلاً، فهو يسوع، الَّذي نراهُ مكلّلاً بٱلمجدِ والكرامة، لأنّه قاسى الموت. وهٰكذا بنعمةِ الله ذاقَ الموتَ من أجلِ كلّ إنسان.
10 وقد كانَ يليقُ بٱلله الذي كلّ شيءٍ من أجله، وكلّ شيءٍ به، وهو الَّذي يقودُ إلى المجدِ أبناءً كثيرين، أن يجعلَ يسوعَ رائدَ خلاصهم كاملاً بالآلام.
11 لأنّ الَّذي يقدّسُ والمقدّسينَ كليهما من أصلٍ واحد. لذٰلكَ لا يستحي أن يدعوهم إخوة.
12 فيقول: "سأبشّرُ بٱسمكَ إخوتي، وفي وسطِ الجماعةِ أنشدُ لك".
الإنجيل
يو 11: 47-54
المؤامرة على يسوع
47 فعقَدَ الأحبارُ والفرّيسيّون مجلسًا، وقالوا: "ماذا نعمَلْ؟ فإنَّ هٰذا الرّجل يصنعُ آياتٍ كثيرة!
48 إن تركناهُ هٰكذا يؤمن به الجميع، فيأتي الرّومان ويُدمّرون هيكلنا وأُمّتنا".
49 فقال لهم واحدٌ منهم، وهو قَيافا، عظيمُ الأحبار في تلك السّنة: "أنتم لا تدركون شيئًا،
50 ولا تفكّرون أنّهُ خيرٌ لنا أن يموت رجُلٌ واحد فِدى الشَّعب ولا تهلِك الأُمّة بأسرها!"
51 وما قال ذٰلك من تلقاء نفسهِ، ولكن إذ كان عظيمَ الأحبار في تلك السنة، تنبّأ بأن يسوع سيموت فِدى الأُمّة.
52 وليسَ فِدى الأُمّة وحدها، بل أيضًا ليجمعَ في واحدٍ أولاد الله المُشتّتين.
53 فعزَموا من ذٰلك اليوم على قتلِ يسوع.
54 فما عادَ يتجوّل عَلنًا بين اليهود، بل مضى من هناك إلى ناحيةٍ قريبةٍ من البرّيّة، إلى مدينةٍ تُدعى إفرائيم، وأقام فيها مع تلاميذه.
شرح آيات الإنجيل
47 ﮔ متّى 26/3-5؛ 27/18.
مجلساً: ليس هٰذا المجلس رسميّا، بحضور جميع أعضائه، بل ٱجتماع ضمّ بعض الأعيان. لا يستعمل يوحنّا هٰذه الكلمة سوى هنا، وفي صورة النكرة، ويستعملها الإزائيّون في صورة المعرفة كلّما كان ٱنعقاد المجلس رسميّا.
48 ﮔ يو 15/24؛ رسل 4/16؛ 6/13-14.
هيكلنا: حرفيّا "مكاننا". وتعني اللفظة كلّ البلاد إليهِوديّة، أو أورشليم، أو بنوع أخصّ الهيكل، المكان المقدّس (2 مك 3/12، 18، 30؛ رسل 6/13-14؛ 7/7).
49 ﮔ يو 18/13-14؛ متّى 26/3؛ لو 3/2.
قيافا: كان عظيم الأحبار من سنة 18 إلى 36 (لو 3/2؛ رسل 4/6). شدّد على دوره في موت يسوع متّى (26/3، 57)، ويوحنّا (18/13-14، 24، 28).
في تلك السَّنة: يُنتخب عظيم الأحبار لمدى الحياة، لا لِسنة. فالإنجيليّ لا يعني أنّ قيافا كان عظيم الأحبار لتلك السّنة لا غير، بل قد يكون قصده ربط ٱسم قيافا بسنة موت يسوع، سنة الخلاص للأمّة كلّها، كما تنبّأ قيافا كعظيم أحبار، وهو لا يدري.
أنتم لا تعرفون شيئًا: ترجمة أخرى "يا لكم من أغبياء" حرفيّا "أنتم لا تعرفون شيئاً".
50 ﮔ 2 قور 5/14؛ 2 صم17/3ب.
الفرد والأمّة: ينظر قيافا إلى يسوع من الزاوية السياسيّة: مهما يكن من أمر تعليمه وآياته، فهو يفتن الأمّة، ويعرّضها للهلاك على يد الرّومان. لذٰلك حكم عليه بٱلموت حفاظًا على الأمّة من أن يفتك بها الرومان.
51 في تلك السنة: تهملها مخطوطات.
تنبّأ: ٱتّخذت كلمات قيافا، في نظر الإنجيليّ معنى جديدًا روحيّا، بعد قيامة الرّبّ: عبَّر قيافا، وهو لا يدري، عن حقيقة الفداء الأكبر، فداء الأُمّة بأسرها. فالكهنوت القديم، وقد أوشك أن يزول، ينبئ بنظام جديد يحقّقه يسوع للشعب بموته وقيامته.
52 ﮔ يو 4/42؛ 10/16؛ 17/21؛ 1 يو 2/2.
ليجمع في واحد : ترجمة أخرى "ليجمع معًا". حرفيّا "ليجمع في واحد".
ليجمع أولاد الله المشتّتين: تعبير فريد في العهد الجديد، ولكنّه موضوع مألوف لدى الأنبياء (إر 23/3؛ آش 11/12). كان موت يسوع شرط الخلاص الموعود، فيجمع في شعب كلّ الشعوب (10/16؛ 17/22-23؛ 19/20؛ 21/11).
53 ﮔ يو 5/18؛ 7/1، 25؛ 8/37-40؛ متّى 12/14؛ 14/5.
55 ﮔ يو 2/12؛ 3/22؛ 7/1.
إفرائيم: قد تكون قرية "الطيّبة"، الواقعة على حدود الصحراء، على مسافة عشرين كيلومترًا من شماليّ شرقيّ أورشليم. كان ٱسمها القديم "عفرة" (يش 18/23)، أو "عفرون" (يش 15/9).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ