#adsense

كنا هنا وهنا سنبقى

حجم الخط

بتضحياتها ونضالها وتاريخها، دخلت "القوات اللبنانية" التاريخ من بابه العريض، رافعة ً راية الاستقلال والحرية وبناء الدولة العادلة، الدولة الحرة المستقلة لكل اللبنانيين، لأي طائفة انتموا ولأي فكر سياسي ناصروا، والهدف هو الدولة بناء الدولة.

هذا كان خطاب "القوات اللبنانية" في الذكرى السادسة عشر لحل الحزب، ذاك اليوم المشؤوم في 23 اذار عام 1994.
تعلمت "القوات اللبنانية" الدرس. تعلّمت وتعلم معها غالبية اللبنانيين. وكما قال النائب احمد فتفت في كلمته: "لم ننتبه يومها لما كان يُحاك للقوات حتى كررالتاريخ نفسه معنا، يوم تعرضنا لما يشبه ما تعرضت له "القوات اللبنانية" خلال احداث الضنية عام 2000، نحرنا يوم نحر الثور الابيض" .

نعم قالت "القوات" كلمتها وانطلقت، فرسّخت ثلاث ثوابت في مهرجانها:

الثابتة الاولى: لا يمكن بناء الوطن من دون مشاركة مسيحييه ومسلميه معا، ويدا ًبيد انطلاقا من مبادئ ثورة الارز التي لا رجوع عنها ولا تعديل فيها.

الثابتة الثانية: لم يعد لبنان ساحة للصراعات الاقليمية والدولية وحتى العربية والداخلية، وأمّا القضية الفلسطنية هي قضيتنا ما دامت أصبحت تهدف الى عودة الفلسطنيين الى ارضهم، ولم تعد طريق القدس تمرّ من جونيه.

اما الثابتة الثالثة والاهم: أنّ لبنان وطن التعددية، وطن الحرّيّة، وهذا الوطن لن يقبل ان يكون إلا لبنان الذي آمنت به "القوات اللبنانية" وناضلت لاجله.
لبنان الذي بذلت من أجله "القوات اللبنانية"، دماء شهدائها وسجن قائدها واعتقال الاف المناضلين، وإبعاد الالاف عن أرضهم، لأنهم نادوا بالحرية يوم سقطت الحرية، لأنهم صرخوا بالحق يوم خفت صوت الحق، لانهم اشعلوا نورالحرية يوم خمدت شعلتها وحاولوا اطفاءها.

هذه هي "القوات اللبنانية"، هذا عهدها وتاريخها، هذا شعارها وهذه ثوابتها، لهذا حلّوها عام 1994، ولهذا يحاولون اليوم الانقضاض عليها.

لكل هذا وقفت "القوات" في الذكرى السادسة عشرة لتؤكد لهم وتقول:
لم تنجحوا عام 1994 ولن تنجحوا اليوم، وبالتأكيد لن تنجحوا غدا، فلا تحاولوا من جديد.

نحن هنا، هنا كنا وهنا سنبقى…

المحامي ايلي شربشي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل