كيف يحتفل حزب بذكرى حلّه، بينما الاجدر له أن "يتناسى" التاريخ، ويدفنه تحت عاشر أرض، كي لا يأتي على غفلة من زمن، من ينبش القبور، وينتشل الماضي من قاع الايام، ويخرب الدني.
السنفور الغضبان كان "قاسي" في نقده لـ"القوات اللبنانية" بسبب مهرجان البيال، خصوصا، خصوصا ان الحزب "مغروم" هيك وغصب عن إرادتو ومش بـ إيدو… بالماضي! والانكى من ذلك، انه "تجرّأ" ونقض عن قصد، وعن سابق تصوّر وتصميم، قرار حل الحزب "العادل" و"القانوني" مليون في المئة، علما ان القانون لم يبرّىء جعجع بل منحه العفو!!
الجنرال على حق! شو هالوقاحة بهل حزب، معقول ان ينقض أحكاما صدرت، ولبنان في عزّ "استقلاله وكرامته"، والقضاء في عزّ عزّ "نزاهته"، وحيث كانت تصل الاحكام معلّبة خالصة مخلّصة، ومستوفية أفضل شروط الفساد والقمع، إما من عنجر أو من البوريفاح أو ما شابه!
ثم ثم وثم، تلك الخطابات النارية "المجحفة" التي اُلقيت في المهرجان، وَلَوْوو هيك صارت؟ أين الروح "الاخوية" الجامعة؟ أين العرفان بالجميل؟ أما تذكرون سخائي؟ هل من المقبول ان يُجمعوا على توجيه الانتقادات المباشرة وغير المباشرة للاشقاء وهم أولياء نعمتنا؟
عيب مش لايقة بحق الجيران، فأفضالهم علينا تخطت كل حدود، خصوصا أيام التركيبات المبكّلة، والمحاكمات "العادلة"، والاعتقالات "الحضارية"، بحق "المجرمين" من المسيحيين في "القوات" ومن غير "القوات"!
بعدين، بفضل مَن عاد زعيم زعماء المسيحيين في الشرق والغرب، من "مزّة" باريس، الى ربوع الوطن، وعادت معه الحياة لكل مفاهيم الحوار"الهادئ"، والتخاطب الحضاري من الزنار ونزول؟ لا تكونوا ناكرين للجميل!
والكارثة، الكارثة الكبرى ذاك التمثيل الرسمي! انو الدولة ليس ما يشغلها سوى حضور مهرجان سخيف، لحزب بالاساس محلول! فمن حلّل للدولة ان تتمثل رسميا؟ معقول ان تجلس نصف الدولة هناك، يستمعون الى خطاب سياسي، تخطى كل التوقعات لشموليته وعمقه، لـ"محكوم" معفي عنه والكل يصفق بحرارة، وأنا أنا الجنرال قاعد بالبيت ع التلفزيون، حدّي جبران يحيك القصص، وامامي جيلبرت تحيك الصوف؟! يا محلا الاعدام!!!
الجنرال عصّب، وقرر نقل شكواه الى ولي نعمته، في الضاحية أو في الشام ما بتِفرُقْ، ليضع الكل امام مسؤولياته، فإمّا هو، وإما… هو، والا هدّوا ركابكن!
ماضي الجنرال يهرب من ماضيه.