#adsense

كريزة بلدية؟!

حجم الخط

حاول العماد البرتقالي، قبل شهر بالتمام والكمال، ان يجعل من موضوع تأجيل إستحقاق الإنتخابات البلدية امراً جامعاً لدى قوى 8 آذار، وعندما سقطت المحاولة لإنتفاء المبرر والتعليل القانوني، ولإنشغال حزب الله بقضايا أخرى اكثر اهمّية، شهدنا " الكريزة البلدية " التي جاءت على دفعتين : واحدة بعد إجتماع تكتّله في الرابية امس والثانية في حديثه الى صحيفة لبنانية اليوم .

وإذا كان الخالق (العليّ القدير) قد إحتاج الى 7 آيام كيّ يتمم التكوين، فإن عون أفتى بالحاجة الى جلسة واحدة فقط ! لإقرار الإصلاحات، على الرغم من إجماع الخبراء والقانونيين والنوّاب على انّ موضوع النسبية غير مفهوم وغير عملي في الإستحقاق البلدي، ويحتاج وحده الى وقت طويل جدّاً يأكل المهل الدستورية، وإن توضيح ممارسته للناس عمليّة شاقة خصوصاً وفق الصيغة التي ورد نصّها في القانون المطروح ؟

وأسباب تمسّك البرتقالي بالنسبية تشبه الغريق الذي يبحث عن قشّة للنجاة ! وفي إعتماد الصيغة المطروحة يعتقد عون انّه يمكن إخفاء السموات بالقبوات ! وأن نجاح بعض من في اللوائح المقابلة (بحكم مندرجات النسبية) يخفي الضعف الشعبي ويغطّي عيوب التحالفات الملتبسة ! وان هذا هو سبيله الوحيد للنجاة من كارثة إستحقاق يدور في البلدات والقرى ولا ينفع أصحاب السلاح غير الشرعي في التعمية على الحقائق فيه ؟ !
وخارج إطار الكريزة البلدية، فقد ميّز الطلّتين البرتقاليتين 3 عناوين إضافية :

1 ـ السجال مع النائب فريد هيكل الخازن، وفيه تأكد ما كتبه احد عارفي عون القدامى قبل أسبوع من أن الموضوع لن يذهب الى القضاء على الرغم من القدح والذمّ العنيفين فيه ! لأسباب يدور معظمها حول صدقيّة الإتهامات بحقّ البرتقالي ؟ الذي إستعاد الحديث عن مصادرة املاك دير مار الياس الرأس، ولم يتطرّق الى الإتهام الموثّق بمصادرته املاك السيدة ميرنا البستاني ورفضه شرائها او إستئجارها او تسوية الأمر مع المالكة بالشكل القانوني المطلوب، وهو تحديداً ما ينطبق عليه حديث عون عن ما يسمّونه " الجرم المشهود " في المكان والزمان المحددين ؟ !

2 ـ المحكمة الدولية : وفيها بدا عون حذراً لأسباب عديدة اولّها إطلالة السيّد حسن نصر الله الليلة للحديث عن الموضوع، ولعدم جدّية طروحاته التي إنحصرت في الدفاع عن الضبّاط الأربعة ! وعن نوم موضوع المحكمة 5 سنوات وإستيقاظه فجأة ! وهو ما يعرف الجميع انه غير صحيح على الإطلاق ؟ !

3 ـ الهجوم على القوّات اللبنانية دون مسوغ او مبرر على خلفية مهرجان البيال والتمثيل الرسمي فيه (الذي أغاظ البرتقالي كما بدا) وعلى اساس إصرارها على إجراء الإنتخات البلدية في موعدها الدستوري لأسباب تخالف تماماً الأسباب العونية ؟ وهنا بيت القصيد في الحملة الجديدة – القديمة ؟ !

ويبقى حديث العماد البرتقالي عن مواجهته دولاً وجماعات في إستحقاقات سابقة، وبصرف النظر عن جدّية هذه المواجهات فإنها مؤشر إضافي الى التلوّن والتبدّل في المواقف والمواقع ! وهو ما طبع المسيرة العونية وجعلها تسقط في كلّ المطبّات عند كلّ إستحقاق وطني منذ العام 1986 … وحتى ايامنا الراهنة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل