#adsense

جعجع: لن أزور سوريا قبل ان تُحلّ كل المشاكل العالقة بين البلدين والحملة على الاتفاقية الأميركية هي اكبر عملية تشويش وتشويه في تاريخ لبنان

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


أوضح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تعليقاً على كلام فخامة الرئيس ميشال سليمان الأخير الى جريدة السفير بأن "الكل يعرف مدى تمسكنا بموقع رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية ومدى دفاعنا عن الموقع والشخص الا ان كلام الرئيس ليس موضع اجماع كل اللبنانيين".

وعن الانتخابات البلدية، اكد جعجع "ان القوات اللبنانية مع اكثرية التعديلات الواردة في مشروع قانون البلديات الموجود في المجلس النيابي الا ان الكتل النيابية الكبرى تثاقلت الخطى بمناقشة مشروع هذا القانون الى ان وصلنا الى نهاية المهل من دون اقرار التعديلات بعد"، مضيفاً: "موقفنا كقوات لبنانية الذي اصرينا عليه منذ اول لحظة هو من جهة اولى احترام المهل الدستورية واجراء الانتخابات البلدية في موعدها، ومن جهة ثانية اكمال مناقشة مشروع التعديلات واقراره ليصبح نافذاً في اول انتخابات بلدية تجري بعد انتهاء هذه الانتخابات".

وفي ما يتعلق باتفاقية الهبة الاميركية-اللبنانية، اعتبر جعجع ان الحملة على هذه الاتفاقية هي اكبر عملية تشويش وتشويه حصلت ربما في تاريخ لبنان الحديث فأولاً هذه الاتفاقية ليست اتفاقية امنية بل اتفاقية هبة تدريب وتجهيز، وثانياً لقد مرّ اتفاق هذه الهبة هذا على ثلاث حكومات متعاقبة وأُقر بشكل قانوني ودستوري"، لافتاً الى "ان قوى الثامن من آذار التي "تُقيم الارض ولا تقعدها على هذه الاتفاقية حالياً" كانت موجودة بعدّها وعديدها في الحكومتين الاخيرتين اللتين اقرتا هذه الاتفاقية".

كلام جعجع جاء خلال استقباله وفداً من مسؤولي الطلاب في القوات اللبنانية ووفداً فرنسياً يضمّ 12 صحافياً حيث قدم امامهما لمحة تاريخية عن حزب القوات اللبنانية وعن حلّه عام 1994 ومن ثم عودته الى العمل السياسي في العام 2005 عقب ثورة الأرز وكيفية العودة الى بناء الحزب مجدداً وتنظيمه حيث ان العمل على مسودة النظام الداخلي قد انتهت وستتم مناقشتها قريباً. كما اطلع جعجع الوفد على تحالفات القوات التي هي في صلب قوى 14 آذار الى جانب تيار المستقبل وحزب الكتائب وباقي الاحزاب.

ورداً على سؤال، لفت جعجع الى ان "التاريخ اكبر من أي حركة سياسية فالتحالف بين حزب الله والعماد ميشال عون هو تحالف مغاير للطبيعة وضد مبادئ ونقاط ارتكاز االسياسية التاريخية للمسيحيين في لبنان".

ووصف الوضع في لبنان بـ "المستقر" اذ انه لا يوجد اغتيالات من الناحية الأمنية حتى الآن".
وعن عودة النائب جنبلاط الى تحالفه مع حزب الله نظراً لخوفه على طائفته وعمّا اذا كان جعجع يهابه، اجاب " المسيحيون في لبنان تجاوزوا كل المراحل التاريخية التي مرّوا بها وهم شعب مقاوم لا يستسلم بطبيعته فكما نحن نحترم حزب الله ورأيه عليه بالتالي أن يحترم رأينا، فلبنان يتمتع بحرية الرأي ويحق للجميع التعبيرعن رأيهم".

واوضح جعجع ان "المواجهة في لبنان هي مواجهة سياسية-استراتيجية حول نظرة معينة لهذا البلد، فنحن نعتبر ان لبنان هو بلد سيّد ومستقل يحترم دستوره وتُصان الحريات فيه بينما الآخرون لديهم وجهة نظر مختلفة، فحزب الله مثلاً يعتبر ان لبنان هو جزء من امة أكبر كما انه لا يُقدّر عمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ويعتبرهما جزءاً من الإمبريالية كما لا يهمه أمر جامعة الدول العربية".

وعن زيارته سوريا، قال جعجع "لن أزورها قبل ان تُحلّ كل المشاكل العالقة بين البلدين من ترسيم الحدود مروراً بايجاد حلٍّ لقضية المعتقلين في السجون السورية وصولاً الى ازالة السلاح الفلسطيني في المعسكرات على الحدود والتوقف عن ارساله الى الداخل"، مشيراً الى ان "رئيس الحكومة سعد الحريري بادر الى زيارة دمشق ونحن بانتظار النتائج وبكافة الاحوال فإن المحاولة تستحق العناء".

وعمّا اذا كان يهدف الى الوصول الى دولة علمانية، أوضح جعجع "ان الدولة اللبنانية هي دولة علمانية في الواقع باستثناء الأحوال الشخصية التي تتبع الدين كما في حالتي الزواج والارث وغيرها "، مشيراً الى ان "الدستور اللبناني هو دستور علماني ولكن توزيع المواقع الرسمية بين الطوائف يعود فقط الى ان لبنان هو مجتمع تعددي ويجب الأخذ بعين الاعتبار تمثيل الجميع في السلطة".

ورداً على سؤال، اعتبر جعجع "انه اذا توحّد المسيحيون فبالطبع سيُصبح لهم ثقلٌ أكبر في الدولة ولكننا نعيش اليوم تجربة 14 آذار حيث بدأت هواجس المسلمين والمسيحيين تتماهى مع بعضها البعض وها نحن نكوّن نظرة موحّدة للبنان".

واضاف ان "الحالة اليوم تختلف عمّا كانت عليه عام 1975 حين كنتُ طالباً في الجامعة الاميركية في بيروت وأُجبرنا على التسلُّح للدفاع عن النفس لأن الدولة كانت منهارة وكان هناك مجموعات مسلّحة تهاجمُ الأحياء، اما اليوم هنالك على الأقل دولة قائمة ولو بالحد الأدنى قادرة على حماية مواطنيها".

وتجدر الاشارة الى ان الوفد الفرنسي كان قد التقى في معراب كلّ من رئيس قطاع الاغتراب في القوات اللبنانية انطوان البارد الذي شرح الدور الاغترابي للقوات اللبنانية وانتشار الحزب في اصقاع الكرة الأرضية اذ لدى القوات حالياً 64 مكتب اغترابي حول العالم. وأطلعهم على كيفية تأثير الاغتراب القواتي الخارجي على الرأي العام من خلال إيصال الرأي القواتي الى كل مراكز القرار في العالم.

ثم حاضر رئيس الجامعة السياسية في القوات اللبنانية د. طوني حبشي امام الوفد عن الدور المسيحي في الشرق وقام بجولة تاريخية عن القوات اللبنانية ودور الجامعة الاكاديمية في الحزب، معتبراً أن "تبلور فكرة الجامعة السياسية والاطار الفكري السياسي لها لا ينطلق من إسقاط نظري بل من حاجة واقعية"، ومفنداً مكونات هذه الجامعة التي تضم ثلاث مؤسسات هي:

* الجامعة الشعبية التي يخضع فيها الطالب لامتحان دخول.
* SIPTI معهد الاعداد الفكري السياسي للطلاب (STUDENT INTELLECTUEL AND POLITICAL TRAINING INSTITUTE) حيث يخضع الطالب لدورة تدريبية مدتها سبعة أشهر يكتسب في خلالها وسائل المعرفة وتقنيات العمل السياسي، قبل أن يخضع في نهايتها لامتحان.
* أكاديمية الكوادر السياسية (CPA) وهو يعمل على مستويين:

-المستوى الأول: يخضع الطالب لامتحان دخول، تمكن الكادر من حمل الوسائل السلمية لممارسة العمل السياسي، هذه الدورة مدتها 8 أشهر.

-المستوى الثاني، فهو للناجحين في امتحان المستوى الأول، وهذا المجال التخصصي يسمح للكادر أن يطرح خطة عمل اقتصادية واجتماعية أو ثقافية على مستوى الوطن، بحيث يتخصص كل كادر في المجال الذي يختاره.

بدوره شرح مدير موقع القوات اللبنانية الالكتروني طوني ابي نجم أن دورالموقع ليس في نقل وجهة النظر القواتية فحسب انما بأن يكون موقعاً اخبارياً شاملاً رائداً في ايصال الخبر بسرعة وموضوعية ودقة الى كل القواتيين واللبنانيين في كافة انحاء العالم، وأطلعهم على المشاريع المستقبلية للموقع الالكتروني الرسمي للقوات اللبنانية بحيث سيفتتح موقعين اضافيين: أحدهما مختص بالرياضة والآخر بالثقافة والفنون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل