أصدرت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" بيانا ردت فيه على مواقف النائب ميشال عون التي أطلقها بعد اجتماع تكتله الثلثاء، وجاء في البيان:
طالعنا العماد ميشال عون، يوم أمس، بجملةٍ من المواقف التي تطال "القوات اللبنانية"، والتي اقّل ما يُقال فيها انها تنطوي على تزويرٍ للحقائق التاريخية، واعتدادٌ صريح بممارسات السلطة الماضية وتجاوزاتها التي لم توفّر احداً.
إن "القوات اللبنانية"، إذ ترى في مواقف العماد عون المتتالية ما ينّم عن حقدٍ دفين، وعجزٍ عن مقارعة او مجاراة "القوات اللبنانية" في مواقفها السياسية الثابثة والوطنية، يهمهّا ان توضح للرأي العام اللبناني الأمور التالية:
اولاً) إن احتفال "القوات اللبنانية" بذكرى حلّها نابعٌ من إيمانها وإيمان اللبنانيين ان هذا التاريخ هو وسامٌ يُعلّق على صدرها، لأنها الحزب الوحيد الذي جرى حلّه إنطلاقاً من مواقفه الوطنية الثابتة.
ثانياً) إن قرار حلّ "القوات اللبنانية" الذي استبق أي احكام قضائية، حتى بمفهوم المرحلة السابقة المغلوط، يؤكد على ان قرار حلّ الحزب كان سياسياً بامتياز.
ثالثاً) إن قرار حلّ "القوات" يوازي قرار نفي العماد عون وتوقيف ناشطي "التيار الوطني الحرّ"، كونه صدر عن سلطةٍ سياسية واحدة، وفي ظروفٍ وطنية مشابهة، وبالتالي فإن الإنتقادات التي وجهّها العماد عون لهذه الذكرى يطاله ويطال ناشطي "التيار الوطني الحر"، بالقدر ذاته الذي يطال "القوات اللبنانية".
رابعاً) إن محاولة العماد عون تلميع صورة السلطة الماضية وتعويم أحكامها الإنتقائية الصادرة بحق ناشطي التيار السيادي على حساب تشويه الخطّ السيادي الذي تنتهجه "القوات اللبنانية"، اقل ما يُقال فيه انه يتناقض جذرياً مع مواقف العماد السابقة لجهة تشكيكه بالقضاء في المرحلة الماضية، واعتباره اداةً طيّعة بيد السلطة السياسية حينها. فهو كان اول من وصف توقيف جعجع بعد اقل من 24 ساعة على حصوله بأنه سياسي، وهو من صرح لجريدة "البلد" بتاريخ 19 كانون الأول 2004 والذي اعتبر فيه بأن "القضاء الحالي ليس مصدر ثقة". بالإضافة الى محاضرته التي القاها في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية" في واشنطن بتاريخ 3 آذار 2003، والذي قال فيها بأن "النظام السوري وضع يده على كل لبنان.وبأن السلطة جعلت من القضاء أداةً للإنتقام من خصومها، وعمدت الى إختلاق الملفات القضائية والتهديد بها".
خامساً) لم يكن المجلس النيابي الذي اصدر قانون العفو بأكثرية 100 صوت، ومن ضمنهم "كتلة الإصلاح والتغيير" النيابية، ليُقدم على هذه الخطوة لولا يقينه بأن الأحكام الصادرة بحق "القوات" كانت جائرة ومُسيسّة، تماماً مثل الملّفات التي استلّها هذا القضاء بوجه العماد عون وناشطي "التيار الوطني الحر".