#adsense

القرار الظني بجريمة اغتيال الحريري لن يصدر قبل نهاية الـ2010

حجم الخط

القرار الظني بجريمة اغتيال الحريري لن يصدر قبل نهاية الـ2010
مصادر ديبلوماسية : توريط «اليونيفيل» يطرح تساؤلات
عن العوامل الخارجية المتداخلة في عمل لجنة التحقيق

يرتدي كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان طابعا بالغ الاهمية كونه يتزامن مع عودة قوية للتجاذب الداخلي حول تطورات التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتأثير المعلومات الصحافية المتداولة حول عمل لجنة التحقيق الدولية على الاستقرار العام من جهة، وعلى العلاقات ما بين الاطراف الداخلية من جهة اخرى.

وبرأي مصادر دبلوماسية مطلعة فإن الجو السياسي كما الاعلامي الذي رافق عمليات الاستماع الاخيرة التي قام بها المحققون الدوليون لبعض الشخصيات، ساهم في تسليط الضوء بشكل سلبي على عمل المحكمة وتوتير النفوس، خصوصا في ظل ما تردد عن تداعيات سياسية وامنية خطيرة قد تنتج مع تقدم مسار التحقيقات في الفترة المقبلة.

وفي هذا الاطار لفتت المصادر الى ان القرار الظني في الجريمة لن يصدر في وقت قريب او على الاقل ليس قبل اواخر العام الحالي.
معتبرة ان محاولة اطراف سياسية دفع ملف المحكمة الدولية والقرار الظني الى واجهة الاحداث يهدف الى تحويل الانظار عن كافة الانشغالات الداخلية بملف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية وما اثاره من ردود فعل محلية وخارجية طاولت العلاقات ما بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ودمشق ودور وموقع الرئاسة على اكثر من مستوى.

ووسط هذا الانشغال فإن كل ما يجري الحديث عنه عن تزخيم للعمل القضائي الدولي واعادة التحقيقات منذ نقطة البداية في مجال التصوير الميداني لموقع الانفجار، رأت فيه المصادر عملا روتينيا لم يتوقف ويقوم به افراد اللجنة بشكل دوري وبالتالي فإن تصوير عمل هذه المحكمة بالخطر الامني على الاستقرار الداخلي يخفي في طياته استدراجا لبذور الفتنة ومحاولة لاعادة تجربة الاصطفاف الى الساحة الداخلية تحت عنوان «عمل المحكمة» وتوجيه اصابع الاتهام من خلال ايحاءات مقصودة الى اطراف داخلية يعتبرها الجميع فوق الشبهات.

وفي الوقت الذي لا تخلو فيه المواقف المتدرجة منذ الاسبوع الماضي حول هذه القضية من السخونة مع اشاعة معلومات عن استماع لجنة التحقيق لعناصر من «حزب الله» من دون ان يكون هذا الموضوع قد تم، نبهت المصادر الدبلوماسية الى خطورة التهويل لاستهداف قوات «اليونيفيل» في حال تم تسييس عمل المحكمة الدولية.

مشيرة الى ان بداية التسييس تكون عبر توجيه عمل التحقيق القضائي باتجاهات سياسية من خلال استباق اي خطوة قد تقوم بها اي لجنة وتعتبرها اطراف معينة مدرجة في سياق سياسي بعيدا عن مجريات التحقيق.

واكدت ان تبادل الرسائل على اكثر من مستوى داخلي ودولي من خلال بوابة المحكمة الدولية وبواسطة «اليونيفيل» يكرس معادلة العوامل الخارجية المتشابكة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ويطرح تساؤلات حول العلاقة ما بين دور قوات «اليونيفيل» في الجنوب والقرار الظني المرتقب في هذه الجريمة، مع العلم ان «اليونيفيل» سبق ان تعرضت لاكثر من تهديد لم يقتصر على الكلام فقط، بل استهدفت بتفجيرات ارهابية وقفت ضدها كل الاطراف الداخلية من دون استثناء.

واضافت المصادر ان المصلحة العليا تقتضي استمرار التوافق بين كل القوى السياسية الداخلية بصرف النظر عن كل ما يثار حول عمل لجنة التحقيق.
معتبرة ان ما من جهة توافق على وضع اي جهة داخلية اخرى في دائرة التشكيك لان التأويلات والتحليلات المسبقة، والتي غالبا ما تكون في غير محلها، تزرع التوتر ولا تخدم اي طرف لبناني، لان استغلال عمل هذه اللجنة لتحقيق اهداف سياسية يجعلها تحيد عن مهمتها ويحولها الى اداة بيد السياسيين سواء كانوا في الداخل او الخارج، ويحول دون ان تصل الى الحقيقة.

واعتبرت هذه المصادر ان الموقف الاخير لرئيس الحكومة قد رسم الحدود لكل ما يتناول اعمال لجنة التحقيق، كما ان الامين العام لـ«حزب الله» سيجيب عن كل التساؤلات التي طرحت وقد تطرح مستقبلا حول ما يحكى عن استماع اللجنة لاشخاص قريبين من «حزب الله».

المصدر:
الديار

خبر عاجل