#adsense

لقاء الأسد – جنبلاط: كان واضحاً الطابع الرسمي للقاء وغياب “العامل الخاص” الذي ركز عليه خلال زيارة الحريري

حجم الخط

كتبت "الوطن" السورية: توجت جهود الوساطة التي قام بها "حزب اللـه" خلال الأشهر الماضية لتقريب رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط من دمشق، بالاستقبال الذي حظي به وحيداً من قبل الرئيس بشار الأسد الأربعاء، وذلك على مدى ساعة ونصف الساعة، تركز فيه الحديث على أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية السورية، وضرورة دعم المقاومة باعتبارها الضمانة في وجه المخططات الإسرائيلية.

وفي تفاصيل الزيارة القصيرة، التي أرادتها سوريا "رسمية للغاية"، رن الهاتف الشخصي للحاج حسين خليل معاون الأمين العام لحزب اللـه ليأتي الصوت من دمشق محدداً صباح الأربعاء موعداً للقاء جنبلاط بالرئيس الأسد، وهو موعد أبلغ زعيم "التقدمي الاشتراكي" مساء اليوم التالي عبر مسؤول الارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا. وهكذا انتقل جنبلاط صباحاً إلى دمشق برفقة حسين خليل المنسق الرئيس بينه وبين القيادة السورية على مدى الأشهر الأخيرة من جهود تقريب الطرفين.

وفي قصر الشعب حيث يتم استقبال زوار سوريا الرسميين، وبأصول بروتوكولية رسمية، استقبل الرئيس الأسد جنبلاط وعقد معه لقاء قارب الساعة ونصف الساعة حيث اجتمعا بمفردهما خلاله، وذكر بيان رسمي لاحقاً أنه جرى خلال اللقاء "استعراض الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع سوريا ولبنان، وأهمية تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة، وخدمة مصالح الشعبين وقضايا العرب الجوهرية".

وأضاف البيان: "أشاد النائب جنبلاط بمواقف الرئيس الأسد تجاه لبنان وحرصه على أمنه واستقراره مثمناً الجهود التي قام ويقوم بها لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين".

وتناول اللقاء "أهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانة في وجه المخططات التي تقودها إسرائيل والتي تستهدف المنطقة العربية برمتها".

ولاحقاً نقلت قناة "المنار" عن جنبلاط إشادته باللقاء الذي جرى في أجواء "ممتازة" و"ايجابية جداً، ودية وصريحة". وأضاف جنبلاط في تصريحاته: "جرى استعراض محطات سياسية عديدة، بالإضافة إلى التركيز على أهمية الاستقرار في لبنان، واحتضان وحماية المقاومة، فضلاً عن تعزيز العلاقات اللبنانية السورية وفق الأطر المؤسساتية".

وعلى حد وصف النائب جنبلاط، فقد نجح الرئيس الأسد بكسر رهبة اللقاء بعد طول القطيعة بكل تراكماتها، فبادر بالحديث معه فوراً، متمنياً عليه قول كل ما يريد قوله، كما أعلن مراراً.

وأكد النائب جنبلاط أيضاً، أنهما تطرقا إلى أمور خاصة لن يتكلم عنها بالإعلام، أما بما يتعلق بالمستقبل، فقد تم التفاهم على آلية تضمن التواصل بصورة جيدة، سيعلن عنها في مؤتمره الصحفي، الذي يعقده صباح الخميس في كليمنصو، والذي سيكون مخصصاً كما قال لوضع الرأي العام بأجواء زيارته.

وبرز البروتوكول في زيارة جنبلاط بعكس الطريقة التي برز فيها غياب هذا البروتوكول خلال استقبال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في دمشق. وكان واضحاً الطابع الرسمي للقاء، وغياب "العامل الخاص" الذي ركز عليه خلال زيارة الحريري، الذي استقبل حينها في قصر المهاجرين، وهو قصر يتسم بحميمية خاصة.

وقال مراقبون إن العلاقة مع جنبلاط ستظل مرتبطة بعلاقة الأخير بالمقاومة وعلاقتها به، وذلك في ضوء النظر للمقاومة كبعد إقليمي وليس فقط على مستوى لبنان.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل