#adsense

الجمعة العظيمة

حجم الخط

الجمعة العظيمة
الرّسالة: عب 12: 12-21

 

12 لذٰلكَ قوُّوا الأيديَ المسترخية، والرّكبَ الواهنة،

13 وٱجعلوا لأقدامِكم سبلاً قويمة، لئلاّ يزيغَ العضوُ الأعرجُ عنِ السّبيلِ، بل بٱلحريِّ أن يشفى.

تحذير من رفض نعمة الله

14 أطلبوا السّلامَ معَ جميعِ النّاس، والقداسة الَّتي لن يُعاينَ الربّ أحدٌ بدونها.

15 تيقّظوا لئلاّ يتخلّفَ أحدٌ عن نعمةِ الله، ولئلاّ ينبتَ عرقُ مرارةٍ يُزعج، فيُفسدُ بهِ الكثيرون،

16 ولئلاّ يكونَ أحدٌ فاجرًا أو مُدنّسًا مثلَ عيسو، الَّذي باعَ بكريّتهُ بأكلةٍ واحدة،

17 فأنتم تعلمونَ أنّه بعدَ ذٰلكَ، أرادَ أن يرثَ البركةَ فرُذل، لأنّهُ لم يجدْ سبيلاً إلى تغييرِ رأيِ أبيه، معَ أنّه التمسَ ذٰلكَ بٱلدّموع.

العهدان

18 فإنكم لم تقتربوا إلى جبلٍ ملموس، ونارٍ متّقدة، وضبابٍ وظلامٍ وزوبعة،

19 وهتافِ بوق، وصوتِ كلماتٍ طلبَ الَّذينَ سمعوها ألاّ يُزادوا منها كلمة،

20 لأنّهم لم يُطيقوا تحمُّلَ هٰذا الأمر: "ولو أنّ بهيمةً مسّتِ الجبلَ تُرجم!"

21 وكانَ المنظرُ رهيبًا حتَّى إنّ موسى قال: "إنّي خائفٌ ومرتعد!"

الإنجيل
يو 19: 31-37
طعن جنب يسوع بٱلحربة

31 وإذ كان يوم التّهيئة، سأل اليهود بيلاطُس أن تُكسَرَ سِيقانُ المصلوبين وتُنزَل أجسادهم، لئلاّ تبقى على الصّليب يوم السَّبت، لأنَّ يومَ ذٰلك السَّبت كان عظيمًا.

32 فأتى الجُنود وكسروا ساقَي الأوّل والآخر المصلوبَين مع يسوع.

33 أمّا يسوع، فلمّا جاؤوا إليه ورأوا أنّهُ قد مات، لم يكسروا ساقَيه.

34 لٰكنَّ واحدًا من الجنود طَعَن جنبَهُ بحربة. فخرج في الحال دمٌ وماء.

35 والَّذي رأى شَهِدَ، وشهادتهُ حقّ، وهو يعلمُ أنّهُ يقولُ ٱلحقّ لكي تؤمنوا أنتم أيضًا.

36 وحدثَ هٰذا لِتَتمَّ آيةُ الكتاب: "لن يُكسَر لهُ عظْم".

37 وجاء في آيةٍ أخرى: "سينظُرونَ إلى الَّذي طعنوه".

شرح آيات الإنجيل

31 ﮔ يو 19/14؛ تث 21/22-23؛ غل 3/13.

تُكسر سيقان: ٱستعجالاً لموت المصلوبين قبل غروب الشمس، وبدء عيد الفصح الكبير. تنزل أجسادهم: هم اليهود، حسب تقليد يوحنّا، الَّذين أنزلوا جسد يسوع من الصليب قبل الغروب، عملاً بٱلشريعة (تث 21/23). وتدخّل يوسف الرامي لدى بيلاطس، وأخذ جسد يسوع، ودفنه في مدفنه الخاصّ، لئلا ّ يُلقى مع اللّصيَن في هوّة واحدة.

34 ﮔ يو 7/37-39؛ 1 يو 5/6-8.

دم وماء: سيلانهما دليل موت، ودليل ذبيحة تامّة. الماء رمز العماد، والدم رمز القربان الأقدس، وبهما تولد الكنيسة من جنب المسيح – آدم الثاني – ولادة حوّاء من ضلع آدم الأوّل (تك 2/22؛ اف 5/23-32).

جنبه: خاصرته.

35 ﮔ يو 21/24.

حقّ شهادته: الشاهد يرى الحدث، ويتبيّن معناه وأبعاده (1/7؛ 3/11؛15/26-27). والشاهد هنا هو أحبّ التّلاميذ إلى يسوع (19/26-27)، والشاهد الأصل في الإنجيل الرابع (21/24).

وهو يعلم: ترجمة أخرى "وذٰلك يعلّم". "ذٰلك" هو الإنجيليّ، في رأي شرّاح، وهو الآب الشاهد على صدق شهادة الإنجيليّ، في رأي شرّاح، وهو المسيح الممجّد الشاهد على صدق شهادة الإنجيليّ، في رأي شرّاح. وقد ٱعتاد الإنجيليّ أن يشير ب"ذٰلك" إلى المسيح تفخيمًا له (3/28، 30؛ 7/11؛ 9/28؛ 1 يو 2/6). ليسوع شهادة الآب، وللإنجيليّ شهادة يسوع (5/31-32؛ 8/13-14).

36 ﮔ خر 12/46؛ عد 9/12؛ مز 34/20.

لن يُكسر له عظم: كحمل الفصح (خر 12/46)، أو كٱلبارّ الَّذي يحميه الله (مز 34/21). وقد طُعن يسوع في الساعة الَّتي كانت تذبح فيها حملان الفصح في هيكل أورشليم.

38 ﮔ زك 12/10؛ رؤ 1/7.

سينظرون إلى الَّذي طعنوه: خاتمة حياة يسوع، ودعوة إلى النظر إليهِ (رؤ 1/7)، فالإيمان به، والخلاص على يده، وكأنّه حيّة موسى، الَّتي كانت تشفي كلّ ملدوغ ينظر إليها بإيمان وتوبة (عد 21/8-9؛ يو 3/14). والنصّ نبويّ (زك 12/10)، ويأتي في إطار نهيويّ: في نهاية حصار أورشليم، ونهاية الحداد الشعبيّ العامّ، يتفجّر ينبوع في أورشليم، ويبدأ عهد خلاص شامل على يد بكر واحد يتألّم ويموت مثل عبد الله المتألّم (آش 52/13-53/12)، وينظر الشعب كلّه إلى جسده الدامي نظرة إيمان فخلاص، وكأنّ جنبه المفتوح ينبوع الخلاص (يو 19/34؛ 7/38).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل