رأى عضو تكتل "لبنان أولا" النائب عقاب صقر ان ما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله هو "كلام واضح بالإحتكام الى سقف المحكمة، وبضرورة الإرتكاز عليها في الإدانة او التبرئة"، معتبراً ان هذه المحكمة يمكن ان تسيس "في إغفالها أو في طمس الأدلة، ولا يمكن ان تسيس إلا باختلاف الإتهامات، أو تركيب أدلة".
وأضاف صقر بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير: "كان هناك تقدير لكلام نصرالله، واعتبر البطريرك صفير، اننا الآن نسير في طريق افضل وان البلد في هذه الطريقة يتجه نحو تحسين وضعه وتحصينه"، مشيراً إلى ان غبطته كان "متفهما ومقدرا وداعما لزيارة الرئيس الحريري المرتقبة لسوريا، ومؤكدا اننا يجب أن نبدأ بالتعامل على قاعدة الندية واحترام الجيرة والسيادة المتبادلة للبلدين بما يؤسس لمرحلة فيها من التعاطي اللبناني مع محيطه العربي المسؤولية التي يجب ان تواجه باحترام السيادة اللبنانية على قاعدة "ياجاري أنت في دارك وأنا في داري".
ورداً على سؤال، أوضح صقر: "الرسائل بين الرئيس الحريري وصاحب الغبطة على تواصل دائم، والقنوات مفتوحة، ولكن صاحب الغبطة أكد انه يدعم مسيرة الحكومة اللبنانية وزيارة الرئيس الحريري المرتقبة لسوريا، وتفهم طبيعتها الدولاتية – المؤسساتية التي تؤسس لمرحلة يمكن القول فيها ان لبنان بدأ يتحرك على قاعدة احترام سيادته وعلاقاته العربية والدولية، وبالتالي احترام اللبنانيين في أن يكون لهم القرار الحر في ممارسة سيادتهم على أرضهم".
وعن الإنتخابات البلدية، أشار صقر: "لم يعد هناك أي مبرر للتأجيل، الإنتخابات البلدية صارت في حكم الأمر الواقع، والحديث عن تأجيل الإنتخابات البلدية بذريعة الإصلاح هو الفساد بعينه"، معتبراً تأجيل الانتخابات البلدية ضربة للحياة الدستورية في لبنان وللمواعيد التي تؤسس لاحترام الحياةالدستورية.
وتابع صقر: "نحن نعتقد اننا أجرينا القدر الممكن من المناقشات حول التغييرات وما ينجز منها ينجز وتنجز معه الإنتخابات، وما لا ينجز يناقش بعد الإنتخابات البلدية"، لافتاً ان: "على جميع المرشحين أن يتحضروا لانتخابات بلدية في موعدها او في مهلة تأجيل تقني محدود". وشدد على ان اي تأخير "سنتصدى له بكل السبل القانونية والدستورية الديموقراطية".
وعن مطالبة النائب ميشال عون بتقسيم بيروت، رد صقر: "على الجميع، العماد عون أو غيره أن يكونوا تحت سقف القانون الذي هو موضع ثقة اللبنانيين واجماعهم، ولا يمكن أن تجرى بعض التسويات الجانبية وبعض الترضيات الشكلية من اجل الوصول الى انتخابات بلدية. لقد سئمنا لغة الترضيات والمساومات، نريد حياة سياسية لا تخضع للترضية او للمساومة او للتسوية. نريد حياة سياسية وانتخابية تخضع لمنطق واحد هو منطق القانون الذي يتخطى الأشخاص. نريد الإحتكام الى قانوننا ودستورنا لنجري انتخابات بعيدا عن كل الصفقات تحت شعارات الإصلاح والتمثيل وغيره، التي، في الحصيلة، لا تؤدي الا الى المزيد من الإمعان في ضرب وحدتنا ومؤسساتنا على قواعد بات الجميع يعلمها ولم تعد تنطلي على أحد."