توجه حزب "الوطنيين الأحرار" إلى "الحرصاء على تنقية العلاقات مع سوريا" بالقول ان اللبنانيين على اختلاف ميولهم السياسية ضنينون بها، "ليس من باب التبعية والنفعية والمحاباة والتزلف، إنما انطلاقاً من الاقتناع الراسخ بضرورة إرسائها على قواعد صلبة على أساس مفهوم العلاقات الدولية المعروف عموماً"، مطالبا بـ"ترجمة عملية لاقتناعات مماثلة لدى النظام السوري تتجلى بقرارات وأفعال تبدد الهواجس التاريخية المبررة لدى اللبنانيين، وتزيل رواسب عقود من الشكوك ومن ممارسات الهيمنة والتدخل، فتعيد بناء الثقة بين الدولتين والشعبين".
وأكد الحزب في بيان أنه "يستحيل بناء علاقات عميقة وثابتة بين الدول إلا من خلال الحقيقة والصراحة والشفافية من جهة، والاحترام المتبادل للاستقلال والسيادة والمصالح المشتركة من جهة أخرى"، مضيفاً: "هذا ما نصر عليه رافضين أي تنازل أو مبادلة أو صفقة، غير آبهين بكل وسائل الترغيب والترهيب".
وتوقف البيان أمام "الفصل الجديد من الحملة المنسقة على المحكمة الدولية، معلقاً على ما يصدر من تصريحات "تشكل في حد ذاتها مدخلا إلى مساءلة أصحابها الذين لا يترددون بإطلاق التهديدات تارة صراحة وطوراً مواربة"، مذكراً بمناشدة الحزب السابقة الجميع "الإحجام عن طرق موضوع المحكمة في شكل يسيء إلى عملها أو يشوّش على القائمين به، مما يعد تدخلا موصوفا في شؤونها، ورغبة صريحة أو مضمرة في محاولة حرفها عن مسارها والتشكيك بحياديتها وحرفية قضاتها ومحققيها، وصولاً إلى الطعن مسبقاً بقراراتها والتملص منها".
وتابع البيان: "هكذا يستسهل بعضهم وصف المحكمة بالمسيسة وبأداة ضغط واستهداف وتصفية حسابات، كأن مرجعاً واحداً يتحكم بها ويكفي أن يضغط زر تمنياته لتتحقق كلها. أو لكأن المجتمع الدولي مكفوفاً عاجزاً عن الفهم، قاصراً عن الاستفسار ومنقاداً وراء مصالح الذين يحكمون المحكمة".
وجدد البيان تعبيره عن كامل ثقة الحزب بالمحكمة وبعملها و"بالعدالة التي من دونها لا أمان ولا سلام ولا استقرار في المجتمع"، وأهاب بالجميع الإقلاع عن تناول المحكمة تهجماً.
وفي ما خص قانون انتخاب البلديات، رأى البيان ان "ما يحيط القانون من مناورات يقدم أسوأ خدمة للديمقراطية التي من ركائزها معرفة الناخب المسبقة بالقانون والدوائر والبرامج والمرشحين، ويعد هدية مسممة للبنانيين التوّاقين إلى تجديد القيادات المحلية، نظراً للعدد الهائل من البلديات المنحلة". وطالب باحترام المهل الدستورية والسير بالقانون النافذ، سواء تم إدخال بعض التعديلات عليه أو لا، وبالاستمرار في دراسة الاقتراحات الإصلاحية لبلوغ الغاية المنشودة.
وفي الختام، وفي مناسبة عيد الفصح المجيد، تقدم الحزب من اللبنانيين عموماً ومن المسيحيين في لبنان والعالم خصوصاً بأحر التهاني وأصدق التمنيات.