اعظم فاعظم فاعظم
ايلي رعيدي
تتألق "القوات اللبنانية" وتتعاظم يوما بعد يوم وهذا يعود الى مدى صدقيتها والى الخطوات الثابتة التي تتبعها وعلى رأسها الدكتور سمير جعجع. فأبهرت اللبنانيين وكل المغتربين والجاليات اللبنانية في الانتشار، في البيال نهار السبت 27 اذار 2010 في الذكرى السادسة عشرة لحلها، باحتفال كان له نكهة خاصة من حيث التنظيم او من حيث التمثيل الرسمي والسياسي والاعلامي الذي أزعج البعض او أخافهم . لنتفاجأ بـ"شكسبير" الرابية وهو فاقداً أعصابه ومنتقدا وبشراسة الاحتفال، ليكمل مسيرته الشعواذية والتناقدية. وهو يدرك أكثر من غيره بأن حل حزب القوات أو بمجاز "سجن القوات اللبنانية" تزامن مع نفيه الى فرنسا أو بمجاز بحله وجماعته، وهي الحقبة التي اضطهدت كل اللبنانييين وخاصة المسيحيين. فاذا كان حل حزب "القوات اللبنانية" بنظر الجنرال قراراً لبنانياً وعادلاً فهو نفسه الذي نفاه الى فرنسا، اي بمعنى اخر ان قرار نفيه كان عادلاً. في هذه الحالة على الجنرال العودة الى منفاه او التفكير قبل شن هجوماته الغير موزونة.
فالقوات اللبنانية، هي ليست ولِيدة سنوات قلة أو جيلنا هذا المعاصر بل هي حفيدة لمقاومة وروح وطنية بدأت ما قبل الستقلال الأول وقاومت كل الانتدابات التي مرت على أرض لبنان في كل الحقبات مروراً بالانتداب العثمانية الى حاضرنا… حققت هذه المقاومة انجازات تبلورت في حاضرنا بوجود الدولة البنانية ولبنان الحر والمستقل.
في كل حقبة تعرضت هذه المقاومة الى ضغوط، اضطهادات، خطف واحيانا سجن مما يزيدها قوة وعزم . فالابواق التي انتقدت هذا الاحتفال لا تستحق الرد بل التوعية. فـ"القوات اللبنانية" هي شعب مقاوم يطمح الوصول الى قلب الحياة وينافس الجبابرة على التمركز في قممها العالية وذراها السامية، ما أعظمه وقد طمح بالصعود من أعمق الاعماق المظلمة الى حيث المراكز الحكمة ومصادر النور !