رأى النائب نبيل دو فريج ان النقاش الدائر حالياً حول الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الولايات المتحدة مع قوى الامن الداخلي هو نقاش سياسي بامتياز لا علاقة له بالأمن ومضمون الاتفاقية، معتبرا ان القضية واضحة وان هناك فريق يريد التشكيك في كل قرار أخذته حكومة السنيورة، والهدف الوصول إلى قضية المحكمة الدولية.
واوضح دوفريج ان الاتفاقية هي اتفاقية هبة، ولا يمكن أن توضع في خانة الاتفاقيات الدولية، حتى تكون بحاجة إلى موافقة رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب، وان كل المصاريف المترتبة على الجانب اللبناني تسحب من قيمة الهبة نفسها، فهي مصاريف تشغيلية، وليست التزامات مالية على الدولة.
وعن قبول الجانب اللبناني بالبند الذي يتعلق بالمنظمات التي تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، اعتبر دوفريج ان هذه الهبة موجّهة إلى قوى الأمن الداخلي وهي ليست إرهابية، وبالتالي، من الطبيعي أن لا تعتبر المؤسسة نفسها معنية بها. وانه وفي مطلق الأحوال هذا البند موحّد، وقد استحدثته الولايات المتحدة بعد أحداث 11 أيلول. كما أنه موجود في كل الاتفاقيات التي توقعها أميركا مع مختلف المنظمات في العالم، وحتى غير الحكومية منها.
وفي حديث لـ"السفير" لم يبرئ دو فريج الولايات المتحدة من طلب المعلومات حول شبكة الاتصالات ، ولكنه سأل: "هل يُعقل أن لا تكون مواقع الخلوي معروفة؟ ثم ألم تضرب إسرائيل هوائيات الاتصالات في أكثر من منطقة لبنانية في حرب تموز، فهل يمكن أن نتخيل أن أميركا لا يمكنها، لو أرادت، أن تحصل على هذه المواقع بدون الاستعانة بأحد أو التلطي خلف اتفاقية هدفها التدريب".
وتابع انه ليس متمسك بالاتفاقية، وأشار ان يجب التذكر أن للبنان علاقات دولية يجب أن يحترمها.