توقفت باهتمام بالغ عند كلام السيد حسن نصرالله
مصادر مسيحية : تنصّل من الحملة على المحكمة الدولية التي حاولت الايحاء بتحميل «حزب الله» المسؤولية
توقفت مصادر نيابية مسيحية في 14 اذار باهتمام بالغ عند مضمون الكلام الذي اطلقه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في مقابلته المتلفزة مساء الاربعاء عبر شاشة «المنار» والتي خصص جزءا كبيرا منها للحديث في موضوع المحكمة الدولية، ورأت هذه المصادر ان كلام نصرالله جاء ليرسم صورة سياسية معقدة ومغايرة لما حاول الترويج له عدد من المقربين من سوريا في لبنان واهم ما في الصورة الجديدة التي رسمها نصرالله انه تنصل من الحملة التي شنها كل من الوزير السابق وئام وهاب والنائبين السابقين ناصر قنديل وميشال سماحة، والتي تركزت على محاولة تهشيم صورة المحكمة الدولية من جهة والايحاء بأن المحكمة تتجه الى تحميل «حزب الله» مسؤولية التخطيط لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وتشير المصادر النيابية الى ان احد العناصر المفاجئة في كلام نصرالله كان استغرابه الضجة المفتعلة في موضوع الاستدعاءات الاخيرة لعناصر من «حزب الله» امام لجنة التحقيق الدولية للاستماع اليهم.
فنصرالله سأل عن اسباب الضجة وخصوصا ان الاستدعاءات هذه ليست الاولى من نوعها، بل تحصل للمرة الثالثة بحسب تأكيده.
وتتوقف المصادر هنا عند السؤال حول هوية مفتعلي الضجة السياسية والاعلامية حول الموضوع، مع التأكيد على ان اول من تحدث في هذا الملف في الاسابيع الاخيرة كان الوزير السابق وئام وهاب الذي كشف عن استدعاءات لعناصر من «حزب الله»، واعقبه في الحديث عن الموضوع كل من قنديل وسماحه.
وبالتالي فإن سؤال نصرالله عن اسباب الضجة موجه حكما الى هؤلاء المشار إليهم، ما يفتح الطريق الى اكثر من سؤال وعلامة استفهام:
1- هل ترتسم في الافق السياسي معالم مرحلة سياسية جديدة عنوانها التباين الكبير ما بين سوريا من جهة وبين «حزب الله» ومن ورائه ايران من جهة اخرى؟
2 – لماذا يصر حلفاء سوريا في لبنان على محاولة «توريط» حزب الله في موضوع المحكمة الدولية وجريمة اغتيال الحريري؟
3 – لماذا اكد الشيخ نعيم قاسم قبل ايام ان حزب الله لا يحتاج الى ناطق باسمه ليأتي من بعده نصرالله بكلامه الاخير ليعكس صورة مغايرة عما اراد حلفاء سوريا رسمه.
4 – هل من تناقض ما بين اصرار دمشق على «بيع» استقبال الرئيس بشار الاسد النائب وليد جنبلاط الى «حزب الله» وبين محاولة افتعال «فتنة» على خلفية المحكمة الدولية؟
5 – هل ثمة مخاوف فعلية بدأت ترتسم لدى قيادة «حزب الله» من صفقة ما على حساب الحزب ودوره وسلاحه في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة، وبعدما عبر نصرالله بنفسه عن هذا الاحتمال القائم في مقابلته الاخيرة؟
هذه الاسئلة وسواها باتت مطروحة بقوة على الساحة السياسية في لبنان، بحسب المصادر النيابية المسيحية في 14 اذار، التي ترى ان الايام والاسابيع المقبلة وحدها كفيلة بتظهير حقيقة المعطيات الجديدة التي ترتسم في الافق الاقليمي للمنطقة.
في المقابل تصر هذه المصادر على تمسك قوى 14 اذار بالمحكمة الدولية، والتي حصلت على الاجماع اللبناني على طاولة الحوار في ربيع العام 2006، كوسيلة وحيدة لا غنى عنها لكشف الحقيقة في كل الجرائم التي ضربت لبنان منذ اواخر الـ2004، ولاحقاق العدالة كمدخل للعبور الى مشروع الدولة القوية والقادرة وبناء المؤسسات.