أكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ان قرار دعوة الهيئات الناخبة الصادر في 30 الشهر الماضي والذي نشر في الاول في نيسان، يأتي تطبيقا للقانون النافذ الذي يلزم وزارة الداخلية احترام المهل، موضحاً في حديث لـ"النهار" ان هذه المهل ترتبط عملياً بانتهاء ولاية المجالس البلدية، في حين بات معلوما ان المرحلة الاولى من هذه الانتخابات يجب ان تجرى قبل انقضاء ولاية الست سنوات، وهو ما يصبح قائماً بالنسبة الى مجالس محافظة جبل لبنان في 2 ايار المقبل".
وشدد بارود على ان الامر معلوم منذ عام 2004، تاريخ آخر انتخابات بلدية، وقال "لا خيار امامنا على هذا المستوى سوى تطبيق القانون والامر محسوم، والتزمنا كل المهل حتى هذه اللحظة".
واستغرب وزير الداخلية ما يتردد عن مطالبات بتعليق تطبيق القوانين، لمجرد وجود مشروع قانون قيد المناقشة: "هل نتوقف عن جباية الضرائب اذا تقدمت الحكومة بمشروع قانون لجباية الضريبة؟ وهل تتوقف المحاكم والضابطة العدلية اذا تقدمنا بمشروع قانون عقوبات؟".
وعن تلازم "المسارين التشريعيين"، قال "اذا اقرت الاصلاحات او اي قانون آخر قبل تاريخ 2 ايار، فمن الطبيعي ان يذهب المشرع في اتجاه تبني احكام انتقالية". وأعلن ان الاحكام هذه تتناول المهل وتهدف الى ارشاد الناخبين الى النظام الجديد، وان "هذا ما يعرف عمليا بالتمديد التقني". معتبراً أن الغاية من تمديد كهذا فتبقى، توفير سلامة العملية الانتخابية.
ونفى بارود ان يكون الكلام على "تأجيل تقني" يحمل في طياته تحضيرا مبطنا للناخبين لتأجيل من نوع آخر، وقال "قطعا لا، حددنا الموعد، ونحن ذاهبون الى انتخابات. نحن في الحكومة، نمثل السلطة التنفيذية، فيما يبقى مجلس النواب صاحب السلطة التشريعية. وحتى هذه اللحظة، ليس بين ايدينا سوى القانون القائم".
وأضاف بارود "دعوة الهيئات الناخبة تؤكد اجراء الاستحقاق في موعده. وللتذكير اقول: ان مجلس النواب يمثل سلطة منتخبة تعبر عن رأي الناس. واذا ارتأت ألا تعدل القانون، فلا يمكننا الزامها"، رافضاً الكلام على "تقاذف" كرة التأجيل وقال: "مارست الحكومة حقها في اعداد المشروع، فيما يمارس المجلس صلاحياته في المناقشات والتشريع".
وأكد بارود عدم التسليم بمنطق بعض الجهات وكلامها على "مباغتة" وقال "المهل معروفة منذ 6 اعوام. الحكومة لم تتحدث عن تأجيل. اما اذا كان لبعض القوى السياسية رأيا مغايرا، فلتعبر عنه بالوسائل الدستورية المتاحة".
وعن احتمال لجوء اطراف الى الربط بين اجراء الانتخابات واقرار الاصلاحات، والذي ربما ادى الى رد فعل معين، ختم بارود: "لا رابط دستورياً على هذا الصعيد، ورغم تمسكي بالاصلاحات انا حريص على عدم تأخير القانون القائم".