#adsense

عراجي لـ “صدى البلد” : شيﺀ ما يحضّر لتطيير الانتخابات البلدية وخوفي على لبنان من عدوان إسرائيلي جديد

حجم الخط

لــفــت الــنــائــب عــاصــم عراجي عضو كتلة "نواب زحــلــة" الـــى ان الــزيــارة الاولى التي قام بها رئيس الوزراﺀ سعد الحريري، الى سورية، كانت بمثابة زيارة تعارف وفتح قلوب، بينه وبــيــن الــرئــيــس الــســوري بشار الاســد، وقــد أخذت حينها طــابــعــاً شخصياً أكــثــر مــمــا هـــو رســمــي، واصبح هناك نوع من لقاﺀ مصالحة في ما بينهما. اما الزيارة المقبلة فستكون ذات طــابــع رســمــي حيث هــنــاك ملفات كثيرة لا تزال عالقة بين البلدين، من المفروض ان يوضع لها حــل. ورأى انــه كلما وجــدنــا حـــلاً لاي قضية عالقة بين لبنان وسورية، كلما سهلنا العلاقة بين اللبنانيين والسوريين.

أكد عراجي ان الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الحريري الى سورية قريباً لها اهمية كبيرة، فهي ستعزز الود الذي بدأ في الامس، بالاضافة الــى مناقشة بعض الاتفاقيات الموقعة والتي تلقى معارضة بعض الاطراف، كالمجلس الاعلى، وقضية المفقودين وترسيم الحدود. هذه الزيارة تدخل ضمن اطار تصحيح العلاقة اللبنانية – السورية.

وفي حديث لـ"صدى البلد" اعتبر ان الحديث التلفزيوني للرئيس بشار الاســد تضمن الكثير من الايجابيات، ولا بد لنا اليوم ان ننظر للامور بطريقة عقلانية، لقد ابدى الرئيس الاسد فتح صفحة جديدة، حين قال انه لا يريد الدخول في التفاصيل اللبنانية، بعد ان كان الاخــــوة الــســوريــون فــي المرحلة السابقة يدخلون في ادق الامــور، وحتى في تعيين المدراﺀ في لبنان كما رأى ان الجانب السوري اليوم بات مقتنعاً بالخروج من هذه الزوايا الضيقة، وهــذا الامــر بدأ ملاحظته فعلياً على الارض. ومن الطبيعي ان تكون مصلحة لبنان وسورية هي في ارتقاﺀ العلاقات، والتعامل بين دولتين وليست علاقات ثنائية بين الاطراف، وبحسب معلوماته فإن السوريين اليوم لديهم النية في تصحيح العلاقة معنا، وبالطبع هم يــرون ان هــذا الامــر يصب في مصلحتهم، فالعلاقة الجيدة مع لبنان يؤمن الاستقرار لسورية.
واعتبر ان الجميع يلمس النية لدى الرئيس سعد الحريري في اقامة علاقات أخــويــة مــع ســوريــا، تتحكم فيها سيادة كل بلد على حدة، واستقلاله وحريته. وان تكون هذه العلاقات عبر المؤسسات. فالرئيس الحريري، يسعى للعلاقة الممتازة، بشرط توفر الاحترام المتبادل، والبقاﺀ على ثوابت اساسية تضمن جوا ايجابيا معهم.

وبما يتعلق بالمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري افاد انــه من المعروف في الخمس سنوات الماضية، كان هناك العديد من السجالات السياسة، تدور حول المحكمة الدولية، لا بد اليوم ان البدء بابعاد عمل المحكمة عن اي مواضيع سياسية، وعن التسييس. وهو كأي شخص حريص على استقرار البلد، وسيادته ووحدته،رأى ان من المهم تحييدها. حتى اليوم يبدو ان هناك جدية في التعاطي، والآلية التي تسير عليها المحكمة. ما يهمنا ان لا تدخل السياسة في عملها وان لا تستغل من قبل بعض الاطراف بما يتناسب ومصلحتهم. وما ننتظره هو ان تخرج هذه المحكمة بحقيقة من كان وراﺀ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وردا على سؤال عن الجهة المستفيدة مــن زج اسم حزب الله كطرف في هذه الجريمة
اجاب : "لقد اصدرنا ككتلة، بياناً يستنكر هــذه التسريبات، الا اننا فــي بلد تتوفر فيه حرية الصحافة، ويكتب فيه العديد من الاخبار منها ما هو مسؤول ومنها ما هو غير مسؤول وقـــد صـــدر فــي مــا بــعــد بــيــانــاً عن المحكمة، اشير فيه الى ان ما يسرب من معلومات في وسائل الاعلام، لا ترتبط بعمل المحكمة لا من قريب ولا بعيد. والجميع يعلم ان مثل هــذه التسريبات، تضر بالداخل اللبناني ويمكن ان تؤدي الى امور لا تحمد عقباها. ومن يقوم ببث مثل هذه الاخيار يسعى حتماً لزعزعة الاستقرار في البلد. ولا بد ان نلفت الى نقطة مهمة في هذا الامر، ان التحقيق مع اي شخص او فرد او جهة او حزب، لا يعني تورطّه في جريمة الاغتيال، فهذه امور تدخل ضمن اطــار عمل المحكمة ولجنة التحقيق."

بالنسبة للانتخابات البلدية، اعتبر عراجي ان الاجواﺀ العامة لا توحي بحصولها في موعدها. فالمواطنين اللبنانيين، يلاحظون عدم وجود حركة انتخابية، حتى انهم لم يعودوا مقتنعين بامكانية حصولها فــي موعدها.

بسبب السجال الــذي حصل حول قانون الانتخابات البلدية، وكأن الناس باتوا مقتنعين بتأجيلها.

ورأى انه مــن الــضــروري ان تتم الانتخابات البلدية في موعدها، لانه وكما يعلم الجميع ان مدة عمل المجلس البلدي هي ست سنوات وهــي فترة طويلة، فــاذا لــم يوفر المجلس منذ البداية اي عمل انمائي للمنطقة التي يتولى ادارتها، فهذا من شأنه ان يؤدي الى تراجع في كل الامور الضرورية التي تحتاجها المدينة او القرية. اذا استطعنا ان ندخل بعض التغييرات على القانون الحالي فهذا امر مهم جداً وفي حال لم نستطع بسبب الوقت الضيق، لا يسعنا سوى السير في القانون القديم.

واعتبر ان تطيير الانتخابات سيكون على الشكل التالي، حيث ان هناك اطرافاً لا توافق على القانون الــقــديــم، وبالتالي ستكون هذه حجة لها للتأجيل، وستظل تطالب بالقانون الجديد، الامــر الــذي من شأنه ان يؤدي الى عراك سياسي، واذا لــم تستطع الــلــجــان ادخـــال بعض التعديلات، فان بعض القوى السياسية، ستدعي بحجة النسبية، او التعديل الى تأجيل الانتخابات ويشعر عراجي ان هــنــاك ما يحضر تحت الطاولة لعدم حصول الانتخابات البلدية في موعدها.

واذا تمت الانتخابات في موعدها ذكر بخوض انتخابات نيابية، في منطقة زحلة، في وجه الوزير السابق الياس سكاف، والنتائج الاخــيــرة كانت في مصلحة من يمثل، مما دفع سكاف الى اطلاق حجج واعذار تتعلق بخسارته في هذه الانتخابات. من جهة اخرى اعتبر انه لا يمكن لاحد ان يغفل الزعامة التاريخية لعائلة سكاف، والخسارة التي مني بها في زحلة لا تعني، نهاية العالم، فلو دامت لــغــيــري مــا وصــلــت لــي والــعــكــس صحيح، وكــان على الوزير سكاف ان يقتنع بالنتيجة، على الرغم من حقه في الــدفــاع عن زعامته، كي يحافظ على وجه عائلي مهم في منطقة البقاع لا يمكن لاحد تجاهله، فهذه العائلة لعبت دوراً مهم في السياسة اللبنانية. ولكن هــذا لا يعني ان نسير في سياسة التهجم، هو يرى اليوم في انتخابات البلدية مفصلاً لاسترداد الزعامة في منطقة زحلة، ولا من مشكلة اذا اختار الناس الوزير سكاف في الاتخابات البلدية فالكلمة كلمتهم في نهاية الامر.

وردا على امكانية استمرار المعارضة على تمثيل منطقة زحلة في طاولة الحوار عبر شخص البروفسور فايز الحاج شاهين
اجاب عراجي:"لقد زرنــا مــؤخــراً فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للحديث عن هــذا الموضوع، لم يكن لدينا عتب على الشخص الـــذي يمثل زحلة على طاولة الحوار على الاطلاق، فالبروفسور فايز الــحــاج شاهين هو من الشخصيات المعروفة في المنطقة وله حيثية كبيرة، ينتمي الـــى عــائــلــة كــبــيــرة ومــعــروفــة في المدينة، كما انــه يمثل المجتمع المدني، انما الاعــتــراض كــان على عدم تمثيل نواب كتلة زحلة، فعتبنا كان على غياب تمثيلنا وليس على البروفسور شاهين. قصدنا الرئيس سليمان، ووصلنا الى اتفاق معين، بعد ان طلب منا ككتلة ان نقدم استراتيجيتنا الدفاعية ويقدمها هو بإسمنا في طاولة الحوار، ونحن اليوم في الكتلة بصدد اعداد هذه الورقة."

وعن امكانية العدوان اسرائيلي اعتبر انه من الاشخاص الذين لديهم هاجس من حصول عدوان اسرائيلي على لبنان، وهذا ما تعكسه الاختراقات الاسرائيلية التي تقوم بها اسرائيل للاجواﺀ اللبنانية وتهديدها الدائم للحكومة اللبنانية وهــي تسعى اليوم الى استغلال اي ثغرة ساسية في الداخل اللبناني، ومــا علينا سوى ان نــرد عليها من خــلال تضامننا ووحدتنا خاصة في هــذا المرحلة الدقيقة.

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل