عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الصرح البطريركي في بكركي خلوة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في مكتب البطريرك الخاص استمرت نصف ساعة تناولت المواضيع المطروحة كافة على الساحة الداخلية.
وبعد الخلوة واثناء توجه الرئيس سليمان الى كنيسة القيامة الخارجية في الصرح البطريركي توجه الى الاعلاميين بالمعايدة، وقال:" اللقاء مع صاحب الغبطة كان لقاء جيدا على المستوى اللبناني او على مستوى المسيحيين خصوصا بعيد الفصح المجيد، ونتمنى لغبطة البطريرك واللبنانيين عيدا مباركا وسنة طيبة، سنة 2010 تكون مثل ال 2009، سنة استقرار على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية".
وأكد سليمان انه "بعد الاستحقاق الانتخابي هناك الكثير من الاستحقاقات، هناك الاصلاح في كل وجوهه، من مركزية ادارية، لاصلاح القوانين، لاصلاح الادارة، للتعيينات الادارية التي نحن بصدد اقرار آلية تعيينات في الاسبوع المقبل ان شاء الله".
وعن الوضع في لبنان طمأن سليمان ان "لبنان يمر بمرحلة استقرار، وهذه المرحلة ستستمر حتى سنة 2010 على المستويات كافة كما قلت، وال 2009 شهدت نموا اقتصاديا بنسبة مئوية مرتفعة جدا، وتباشير 2010 كما 2009".
وقال سليمان "التهديدات الاسرائيلية اصبحت معتادة، وتسعى اسرائيل دائما للهروب الى الامام في تهديداتها ضد لبنان، فهي تهرب من وضعها الداخلي، ومن الالتزامات ومن الضغوط عليها من اجل السلام، واسرائيل تعرف ان لبنان قوي ولا تستطيع الاعتداء عليه".
وعن تمنياته للبنانيين بالمناسبة، قال الرئيس سليمان:" قلت اتمنى لهم سنة طيبة في 2010 وسنة استقرار كما قلنا".
وبعد ذلك ترأس البطريرك صفير قداس عيد الفصح على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح بحضور عدد من الشخصيات الدينية والرسمية.
بعد الانجيل المقدس، القى البطريرك صفير عظة بعنوان:"انه قام وليس هو هنا" قال فيها:"عيد الفصح هو عيد البهجة والفرح. بعد ان قاسى السيد المسيح الوان العذاب، وعلق على الصليب، قام من بين الاموات، على ما جاء في نص انجيل القديس مرقس، واليكم كيف لقي موته: "وعند الساعة السادسة، اي ظهرا، كانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة. وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا:"الهي، الهي، لماذا تركتني"، وسمع قوم من الحاضرين فقالوا انه ينادي ايليا، فاسرع واحد وملأ اسفنجة وجعلها على قصبة وسقاه خلا قائلا: "دعوا لننظر هل يأتي ايليا ينزله، وصرخ يسوع بصوت عظيم، وأسلم الروح".
اضاف:" هكذا وصف الانجيلي مرقس موت السيد المسيح في غمرة الالم والموت. ولكنه وصف ايضا قيامته من بين الاموات:" ولما انقضى السبت، اشترت ثلاث نساء هن مريم المجدلية، ومريم ام يعقوب، وسالومة، حنوطا ليأتين ويحنطن يسوع. وتقدمن من القبر فرأين الحجر قد دحرج، وكان عظيما جدا. ودخلن القبر، فرأين شابا جالسا عن اليمين وعليه لباس ابيض. فانذهلن. فقال لهن لا تنذهلن، انكن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. انه قد قام وليس هو هنا. وهوذا المكان الذي وضعوه فيه. فاذهبن، وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم الى الجليل، وهناك ترونه كما قال لكم. فخفن وفررن. وهو ترآى لمريم المجلية، فاخبرت هذه الذين كانوا معه ينوحون ويبكون، وهم اذ سمعوا بانه حي وانها ابصرته لم يصدقوا.وقال لهم:" اذهبواالى العالم كله، واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها، فمن آمن واعتمد يخلص، ومن لم يؤمن يدن.. ومن بعدما كلمهم، وارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله".
وقال:" ان قيامة السيد المسيح من بين الاموات هي البرهان الاصدق على ألوهته. يموت الناس ويطويهم الموت، ولا يقومون الى يوم القيامة الكبرى، اما السيد المسيح فقد قام بعد ثلاثة ايام، لانه هو رب الحياة والموت".
وختم:" لنجدد ايماننا بالله وبابنه السيد المسيح الذي مات لاجلنا، وبروحه القدوس الذي يواكبنا في حياتنا اليومية، ولنسأل الثالوث الاقدس ان ينير طريق فخامة الرئيس واعوانه، لينقذوا لبنان مما يحيق به من مخاطر. ونسأل الله ان يعيد عليكم جميعا اعيادا عديدة ملؤها الخير والبركة والتوفيق".