تصاعدت حرب كلمات بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والبيت الابيض مع ابداء واشنطن احباطها من ان محاولة لتلطيف الخلاف باءت بالفشل حتى الان.
وقال كرزاي إنه متمسك بتصريحات ادلى بها الاسبوع الماضي اتهم فيها الغرب بالتلاعب في الانتخابات الافغانية وزاد من حدة انتقاده على ما يبدو بأن اختص الولايات المتحدة باللوم.
واعلن البيت الابيض انه يشعر بالاحباط نيابة عن الشعب الاميركي مستحضرا التضحيات التي قامت بها الاسر التي ارسلت ابناءها للقتال. ويوجد أكثر من 120 الفا من القوات الغربية في افغانستان بينهم ما يزيد على 80 الف اميركي من المقرر زيادتهم الى 100 الف هذا العام.
وقد يلمح استمرار دفاع كرزاي عن تصريحاته المناهضة للغرب الى انه بات ينتهج سياسة جديدة متعمدة تتمثل في النأي بنفسه عن داعميه الغربيين لا مجرد تعبير عن احباطه في نوبة غضب الاسبوع الماضي.
وقد يعقد ذلك ذلك استراتيجية الحرب لمناهضة التمرد التي تعتمد على اظهار الوقوف في جبهة واحدة مع حكومة كرزاي واقناع الافغان بان القوات هناك لدعمهم.
واتصل كرزاي بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة لتلطيف الأجواء لكن روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض قال ان "من الواضح ان شيئا لم يتحسن" منذ الاتصال الهاتفي.
واضاف جيبز "التصريحات تبعث على الانزعاج حقا. من الواضح ان فحوى التصريحات ليس حقيقيا."
ويشوب التوتر علاقة كرزاي بإدارة اوباما منذ قدومها الى السلطة رغم ما كان يتمتع به من علاقات شخصية وثيقة مع الرئيس السابق جورج بوش. وزادت هذه العلاقات سوءا خلال نزاع بشأن تزوير الانتخابات استمر ثلاثة شهور العام الماضي.
وكان اوباما زار كرزاي في كابول الاسبوع الماضي خلال اول زيارة يقوم بها الرئيس لافغانستان منذ توليه منصبه قبل 15 شهرا.
وجرت الزيارة بأكملها تحت جنح الظلام ورفض اوباما الاجابة على اسئلة الى جانب كرزاي وهي اشارات رآها بعض الافغان فتورا في المعاملة من جانب الرئيس الاميركي.