أفادت أوساط نيابية واسعة لـ"النهار" ان ما بين اليوم والخميس، اي مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض وموعد اجتماع اللجان النيابية المشتركة، يرجح أن تدخل المشاورات والاتصالات في مرحلتها الحاسمة النهائية لتقرير المسار الختامي للانتخابات.
واعتبرت ان المشاورات ستدفع نحو حسم خيار من اثنين، بدأت جميع القوى تعد العدة للانتخابات على أساسهما: إما الذهاب الى الانتخابات في موعدها بدءا من 2 ايار على أساس القانون النافذ، وإما التوافق الضمني على تأجيل تقني ثلاثة أشهر أي الى ايلول المقبل.
واضافت ان التأجيل التقني شهرا كما تردد سابقا لن يفي بالغرض المطلوب لانه سيكون في حزيران وجزء من تموز مما يؤثر سلبا على موسم الاصطياف. ولذا يدور كلام على تأجيل تقني الى ما بعد عيد الفطر في ايلول بحيث يمكن تجنب التأثيرات السلبية على موسم الاصطياف، كما ان تأجيلا مماثلا يجنب قرار التأجيل الطعن امام المجلس الدستوري، وخصوصا اذا حظي بغطاء سياسي توافقي جامع، علما ان الاوساط نفسها رجحت كفة اجراء الانتخابات في موعدها ما لم يقترن التأجيل التقني ثلاثة أشهر بمظلة سياسية مماثلة.
ولاحظت الاوساط نفسها ان القوى الحزبية والكتل النيابية بدت في عطلة الفصح كأنها انطلقت في سباق مع الوقت الداهم للانتخابات، مما يعكس بوضوح ان لا توافق سياسيا واسعا وثابتا بعد على التأجيل، الامر الذي يضيق فرص هذا الاحتمال. وانعكس ذلك في بروز "لغة موحدة" للمرة الاولى بين مختلف القوى حيال تأكيد الاستعدادات وتحريكها لاجراء الانتخابات في مواعيدها "كشر لا بد منه" بالنسبة الى معظمها، علما أن المعلومات المتوافرة في هذا الصدد تشير الى ان "الماكينات الانتخابية" لدى الجميع وضعت في حال الاستنفار لاستدراك التأخير الذي حصل واستعدادا لدرس التحالفات وعقدها في مختلف المناطق.
وكشفت الاوساط ان موضوع الانتخابات في بيروت سيبرز قريبا الى الواجهة بعدما كان بعض القوى ولا سيما "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" أجرى مشاورات أولية في هذا الصدد في اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري والعماد ميشال عون الاسبوع الماضي.
واشارت معلومات في هذا الصدد عن حديث عن سعي الى تفاهمات واسعة تعوض مطلب تقسيم بيروت دوائر وكذلك سقوط أي احتمال لاعتماد النسبية. واشارت الى ان من المعطيات التي ترددت تخصيص ثلاثة مقاعد في لائحة ائتلافية في بيروت لـ"التيار الوطني الحر".