رأى مصدر سياسي أن "حزب الله" يرى أن حصته من البلديات والمخاتير في القرى والمدن الشيعية محفوظة، ولا يعنيه تأجيل الإنتخابات سوى مراعاة حساسية الموقف الحرج لحليفه ميشال عون "المحشور" بالإنتخابات البلدية بعيداً عن النسبية، أما الرئيس نبيه بري فهو يعمل على إجراء الإنتخابات في موعدها ولن يساير ميشال عون فهو حليف حليفه وليس حليفه، ويذهب المصدر الى الغمز من قناة (رد الرجل بين بري وعون)، فالرئيس بري لم ينس بعد ما فعله ميشال عون في دائرة جزين في الانتخابات النيابية الماضية.
ويضيف المصدر لـ صحيفة "اللواء" ان الرئيس بري يرغب ان يرى ميشال عون محشورا في الانتخابات البلدية، حيث سيخوضها في المدن والقرى المسيحية بعيدا عن رافعة الصوت الشيعي في قرى جبل لبنان وكسروان وجبيل وبعض قرى البقاع والشمال والكورة، وبعيدا عن رافعة الصوت الارمني في قرى المتن الشمالي حيث التحالف بين ميشال المر زعيم المتن القوي وحزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية" حيث لهما الانتشار الحزبي الواسع.
ويرى المصدر السياسي ان ميشال عون تمسك بالنسبية كبند اصلاحي دون غيره من البنود الاصلاحية، لانه يدرك ان النسبية يمكن ان تمنحه بعض المكاسب في بعض البلديات، ولذلك كان يضغط باتجاه النسبية وتقسيم بيروت الى دوائر لعل في ذلك ما يحقق له فوز بعض انصاره، هذا مع العلم ان عون بعد زيارة الرئيس سعد الحريري له قبل الاعياد لطمأنته على ثباته على توزيع مقاعد مجلس بلدية بيروت مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبذلك سيكون لعون حصة يمكن ان ترضيه مهما يكن حجمها خاصة بعد ان خسر في انتخابات بيروت النيابية، ولكن عدم اقرار النسبية ما زال يقلقه ويزعجه، فإجراء الانتخابات البلدية بعيداً عن النسبية يمكن ان تكشف رصيده الشعبي الآخذ في التراجع منذ سنوات.