#adsense

ما هو سرّ تزامن عودة التكفيريين الى الساحتين اللبنانية والعراقية؟

حجم الخط

ما هو سرّ تزامن عودة التكفيريين الى الساحتين اللبنانية والعراقية؟
توقيت غير بريء لتحريك «راجح» القاعدة :‏
هل الهدف نسف الاستقرار وتكرار سيناريو التفجير؟

من شاهد جيدا احدى مسرحيات الرحابنة يستطيع بعد معاينة ما جاء في كلام مسؤول القاعدة ‏الذي بث قبل يومين ان يربط بسرعة بين هذا الظهور المفاجئ وبين شخصية «راجح».‏
وربما يكمن الاختلاف الوحيد بكون تنظيم القاعدة يشكل خطرا حقيقيا خلافا لراجح الذي كان ‏رسولا للسلام وللفرح لكن التقاطع مفاده ان «المختار» الذي اخترع راجح قادر في كل زمان ‏ومكان على ابتداع «رواجح» وللقصة تاريخها وتفاصيلها.‏

المخابرات الاميركية كانت اول من ايقظ راجح في حرب افغانستان واستعملته بوجه المد ‏الشيوعي وكانت كنائس اميركا تصلي لنصرة بن لادن ضد الشيوعية وتلك مفارقة تاريخية يصلح ‏فيها الكثير من الكلام.‏

والمخابرات الاميركية اياها بالتمويل المعروف المصدر اسست لمدارس الجهاد في باكستان التي ‏كانت النواة الاولى لحكم الطالبان الذي اسقط نظام نجيب الله واعدمه في كابول على انقاض ‏الانسحاب السوفياتي والحدث ما زالت تردداته تتكرر اليوم في كابل ووزيرستان ولكن بانقلاب ‏جذري في الصورة وتموضع الابطال على المسرح تلك الصورة التي بدأت معالمها ترتسم منذ ‏اللحظات الاولى التي سقط فيها برجي مركز التجارة العالمي في 11 ايلول.‏

وبعد الاستعمال الاميركي للاصولية التكفيرية بات اليوم يطرح السؤال بقوة: من يستعمل هذه ‏القوة التدميرية ومن يقف وراءها ومن يغذيها؟ هل هو فقط الفهم الخاطئ والجامح للاسلام ام ‏هي المساعدة اللوجستية ام التمويل ام المساعدة في التخطيط كما يفترض ان تسأل الكثير من ‏الاسئلة.

من يستفيد من عمل الجماعات التكفيرية وكيف تعود فجأة الى عملها بالزخم القوي في ‏العراق ومن يمسك اللجام ومن يتحكم بمواقع الانترنت ومن يسهل مرور الرجال – المجاهدين ومن ‏يعبئ الاعلام للترويج لهم بشكل مباشر او غير مباشر؟.‏

أسئلة كثيرة يفترض طرحها مع الظهور بالتوقيت غير المفهوم لقائد في القاعدة يهاجم الجيش ‏وحزب الله ويتوعد باستمرار اطلاق الصواريخ من الجنوب.‏
اول الاسئلة على سبيل الاستدلال يفترض ان يسأل الى القيادات الامنية في لبنان، والى حزب الله ‏وقوات اليونيفيل حول مصير التحقيقات السابقة في عمليات اطلاق الصواريخ فماذا جرى لتلك ‏التحقيقات ولماذا لم تعلن الحقائق كما هي ومن هي الجهة التي نفذت ومن وراءها وكيف تمكنت ‏من الدخول والانسحاب؟

اسئلة كثيرة يفترض ان تجد لها اجوبة واضحة، في المرحلة التي توصف بأنها الادق، فهل بدأ مسلسل ‏تخريب الاستقرار قبل موسم الاستحقاقات المقبلة ام ان ما جرى هو بروفة لاجندة ما زالت هي ‏نفسها لم تتغير؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل