#adsense

المحكمة ثالثهما؟!

حجم الخط

لماذا تشترط دمشق عند إستدعاءها الأصدقاء والحلفاء للقاء الرئيس السوري بشار الأسد ان يعمدوا الى عقد مؤتمرات صحافية تدور وقائعها حول مقدار الدعم للمقاومة (سلاح حزب الله) وتأييدهم لهذا الخيار الذي لا يحظى بإجماع اللبنانيين ؟ ويكاد اكثر من نصفهم يجهر بمعارضته لإستمراره، ويطلب وضعه تحت أمرة المؤسسة العسكرية الشرعية .

وهذا الإشتراط جديد ومتجدد وهو بدأ مع النائب وليد جنبلاط، وسيستمرّ اليوم مع صديقه اللدود النائب طلال إرسلان، وكلّ زائر للعاصمة السورية يحظى بشرف لقاء الرئيس وأخذ الصورة التذكارية معه ؟ !

واللافت في الأمر انه يتزامن مع ما قيل انه تسريبات صادرة عن التحقيق الدولي ؟ لبّها إستدعاء عناصر من حزب الله لإستماع أقوالهم، مع إطلاق شروحات مفادها ان إتهام عناصر من الحزب (ولو كان العدد بالعشرات) لا يعني بالضرورة إتهامه بالمشاركة في جريمة العصر وكلّ الجرائم التي سبقت وتلت والتي شهدتها الساحة اللبنانية آواخر العام 2004 وفي الأعوام 2005 و 2006 و 2007 ايضاً ؟ !

ومن ما تقدّم يمكن الإفتراض ان المحكمة الدولية والتحقيقات فيها والمسار الذي أخذته مؤخراً، في سحب بصمات بعينها من ملفات قوى الأمن الداخلي والتصوير الثلاثي الأبعاد، تكون ثالثة الإجتماعات الثنائية التي تشهدها العاصمة السورية في المرحلة الراهنة ؟ !

وهذا التفسير المنطقي يبرر إستقبال الرئيس السوري لمدير عام الأمن العام السابق اللواء جميل السيّد في قصر الروضة على مدى ساعتين ؟ وفي غياب عامل المحكمة فإن السؤال يصير جائزاً عن أسباب هذا الإستقبال وطول وقته ؟ خصوصاً انّ الرجل لا يتحدّث منذ توقيفه، وبعد إطلاقه، إلاّ عن التحقيقات الدولية وما يجري فيها ؟ طبعاً من وجهة نظره الباحثة عن " قشّة " الشك والتشكيك في عمل المحكمة الدولية، والذي جعله الرجل شغله الشاغل من آيام " حبس رومية " وحتى الحين والساعة ضمناً ؟ !

ويبقى انه إذا كانت المحكمة هي الطرف الثالث في الإجتماعات المذكورة ؟ والدفاع عن المقاومة يأتي من التسريبات حول الأدلّة عن إتهام أفراد فيها بالمشاركة ؟ فإنّ المكان والزمان يؤشران الى عدم إرتياح الشقيقة الى مسار التحقيقات على الرغم من فقدان " حلقات وصل " اساسية على مدى الأعوام الماضية، والهمس عن " إنتحار " آخرين خلال الطالع من الأيام الآتية ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل