#adsense

كم تخيفهم “القوات”…

حجم الخط

من حملة الى حملة وتهجم الى تهجم واتهام باطل الى آخر أكثر بطلانا منه، يستمر مسلسل التجني والتعدي على "القوات اللبنانية" من قبل أقزام السياسة والسياسيين الذين لم يفلحوا بعد في الخروج من عقدتهم النفسية المستشرية ضد "القوات" والتي تعمقت أكثر فأكثر كلما تألقت "القوات" في مواقفها الوطنية الرصينة والمسؤولة والحكيمة التي يشهد لها الجميع، فاذا بعقدتهم من "القوات" تتحول هوسا وهستيريا جماعية وهذيان تماما كما هذيان "أورست" في مسرحية أندروماك الشهيرة…
يتهجمون على "القوات" لأنها لم تعد قوات لفريق من اللبنانيين بل أضحت قوات بحجم الوطن وعلى قياس كل لبنان…
يتهجمون على "القوات" لأنها تتكلم باللغة اللبنانية وبالمنطق اللبناني وبالفكر اللبناني واللسان اللبناني…
يتهجمون على "القوات" لأنها القوية الصامدة بوطنيتها في وجه الإغراءات والتجاذبات والمحاصصات والمبايعات والبازارات وسواها…
يتهجمون على "القوات" لأنهم لم يتعلموا بعد أن تلك القوات ليست حرفا زائدا على مائدة الوطن بل هي المائدة والداعية للوطن…
يتهجمون على "القوات" ويريدون شطبها من تاريخ لبنان ولكنهم ينسون أن من يريد شطب "القوات" – ولم ولن ينجح – يريد في الواقع شطب قسم من لبنان، وقسم من تاريخ لبنان، لا بل شطب ضمير الوجود المسيحي الحر والكريم والحضاري للمسيحيين في هذا الشرق…
يتهجمون على "القوات" لأنها لم تركب قطار الالتحاق والاذعان والذمية والخضوع حتى في أحلك أيام اضطهادها وملاحقاتها الأمنية والقضائية وقد بانت الحقائق وذاب الثلج وظهرت الحقيقة الساطعة كنور الشمس…
يتهجمون على "القوات" لأنها لا تحلم إلا بلبنان قوي وسيد وحر ومستقل في حين يريدها الآخرون رقما إضافيا من أرقام حلف أو تحالف أو محور أو تموضع…
يتهجمون على "القوات" لأنها لا تركع إلا للارزة بعد الله، ولا مصلحة لديها تعلو فوق مصلحة الوطن…
يتهجمون على "القوات" لأنهم لا يملكون حجة أقوى من حجتها وهي حق لبنان في الوجود السيد والمستقل كأية دولة أخرى وأي بلد آخر ذات تاريخ عريق وتراث ضارب في أعماق الحضارة الانسانية…
يتهجمون على "القوات" لأنها تعرف كيف ومتى تستعمل أدوات الرفض وأفعال الحزم للزود عن الوطن وعن كرامة أبناء هذا الوطن…
يتهجمون على "القوات" لأنها تجرأت على مواجهة طواحين الابتلاع والضم والفرز الاتية من شرق المطامع وغرب المصالح…
يتهجمون على "القوات" لأنها شجاعة وشريفة في الحرب كما في السلم…
يتهجمون على "القوات" لأنها لا تعترف بمرجعية للبنان ولها غير الدولة اللبنانية ومؤسساتها ودستورها وقوانينها، ولا سلطة تعلو بالنسبة إليها على سلطة الشعب…
يتهجمون على "القوات" لأنها تعتنق مذهب القانون والحق فيما الآخرون يمضون في السولفة والتزلف وطقطقة الرؤوس واستجداء المنافع والنعم والأمجاد الباطلة…
يتهجمون على "القوات" لأنها السد المنيع الذي منه تتفجر كرامة الانسان وعزة الوطن، صخرة جبلت بعرق ودماء الأجداد وتاريخ الأمجاد، إرث تحمله بلا كلل ولا ملل مهما عظمت أمواج الجهل والحسد والغيرة والحقد العاتية واشتدت عواصف الباطل وجولاته الفانية…
يتهجمون على "القوات" لأنها الأمينة على قضية وطن وشعب وتاريخ غني بالقيم والتجارب الانسانية الرائدة، قضية الانسان الحر والمتمسك بحريته في زمن الاضمحلال والضحل وفجور العاهرات…
يتهجمون على "القوات" لأنها المؤمنة بالله وبالوطن الجامع بعيدا عن التعصب الذي يخدم أصحاب المخططات المشبوهة العابثة بالوطن…
يتهجمون على "القوات" لأنها كانت وستبقى مهما حاولوا ومهما فعلوا وعربدوا… فالتجارب السابقة لم تعلمهم شيئا عن "القوات"، وهم يحلمون بعودة عقارب الساعة الى الوراء…
ولكن هيهات… هيهات… فـ"القوات اللبنانية" باتت أكبر بكثير من أن تبلع وأعظم بكثير من أن تمحى. ولم يبق أمامهم سوى الخوف منها وتحين الفرص لمحاولة النيل منها والانقضاض عليها. لكنهم سيفشلون لأن "القوات" باتت لكل لبنان ومن أجل لبنان… شاء من شاء وابى من أبى…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل