#adsense

حرصاً على الديموقراطية يجب إجراء الانتخابات

حجم الخط

…. إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية ضرورة ملحة تفرضها الديموقراطية، واتمامها في موعدها الدستوري أكثر من ضروري، حتى لا تقع البلاد في مأزق مخالفة الدستور، وتهشيم وتهميش الفعل الديموقراطي.

والجدل الدائر حول القانون القديم أو القانون الإصلاحي الجديد وبأي منهما يجب إجراء الانتخابات هو جدل لا منفعة فيه، على اعتبار انه ذو طبيعة سياسية ولمصالح فئوية، وأيضاً، فهو أصبح عقيماً ولا فائدة منه.

قطعاً، ليس من أحد ضد قانون إصلاحي جديد، ولكن ذلك يجب ألا يكون حجة لتأجيل الانتخابات، والملاحظ أن قوى الثامن من آذار ترغب، ومن خلال تبرير ضرورة إقرار القانون الجديد، في تأجيل الانتخابات لخشيتها الخسارة، ولذلك يقتضي احترام المواعيد الدستورية، وإجراء الانتخابات في موعدها بقانون قديم أو بقانون جديد اذا سمح الوقت بذلك.

… ومن المنطقي القول إنه من غير الجائز تفصيل انتخابات، أي انتخابات، على مقاس هذه الفئة أو تلك، وبالتالي، من غير المقبول أن تؤجل انتخابات، خصوصاً البلديات التي لها طابع إنمائي بحت، بحجة عدم صلاحية قانون حالي موجود ولم يعترض عليه أحد سابقاًَ، وتحديثه – اذا كان أمراً ملحاً – ممكن من دون أن يكون هناك عقبة أمام إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وعلى مجلس النواب إقرار القانون الجديد ووضعه قيد التنفيذ للانتخابات المقبلة اذا كان متعذراً الآن، نظراً لضيق الوقت.

… والواضح تماماً أن القانون الذي يدرس اليوم في مجلس النواب يتطلب البحث فيه لإقراره زمناً، وهذا يعني أن القانون القديم هو الوحيد المتاح حالياً، ولم يعد مسموحاً إطلاق الحجج والتبريرات في محاولة من البعض لترحيل الاستحقاق الدستوري الى ما شاء الله.

.. يصح في هذا المجال التأجيل التقني لشهر من الزمان للأسباب المعروفة، ولا مانع من ذلك على الاطلاق، وهذا الامر متروك لمجلس الوزراء، ولكن مع ذلك، فإنه من المستحسن، حتى يستقيم الفعل الديموقراطي، أن تجري الانتخابات في موعدها، وحسناً فعل وزير الداخلية زياد بارود بدعوة الهيئة الناخبة، وتحديد مهل الترشح والانسحاب في المواعيد المحددة دستورياً، وحسناً أيضاً ما فعله بعض القوى السياسية بإعلان تحالفاتها، مثل "حزب الله"، وحركة أمل، وحزب الكتائب، و"القوات اللبنانية"، والحزب التقدمي الاشتراكي، والحزب الديموقراطي، إذ أن هذه الاحزاب والقوى قامت بعمل ديموقراطي سليم وصحيح، يؤكد أن الانتخابات ستتم في موعدها، وكل هذا يبشر بالخير.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل