#adsense

يا هكذا اصلاحات او لا سبحان مغير الاحوال والاصول؟!

حجم الخط

ظهر بعضهم في الآونة الاخيرة بمشهد سياسي – مسرحي وهو يزعم انه مع اجراء الانتخابات البلدية من دون حاجة الى حصول الاصلاحات التي ناضل من اجلها وملأ الدنيا «ضوضاء تغيير» قبل ان يقنع نفسه او يقنعه الآخرون بأن من الافضل له لحس السلبيات التي هدد بحصولها.. والا اضطر طائعا مختارا لان يلحس ما هو اسوأ عندما يحين اوان اعلان النتائج؟!

في المعلومات، ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بعدما بلغ ذروة التهديد بالويل والثبور وعظائم الامور في حال لم تقبل افكاره الاصلاحية بما في ذلك تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية، جاء من ينصحه بتجنب الظهور بمظهر الخائف من قانون الانتخابات الساري المفعول، كي لا يقال عنه انه يخشى من تحولات المرحلة الاخيرة، لاسيما ان حصصه النيابية بقيت قيد الشك والتساؤل في مناطق معينة!

ولان «الجنرال» يهمه يومه قبل غده، فإنه قد قبل النصيحة ربما لانه لم يتوقع خسارة شعبية تهز سمعته وتياره، وهو في الوقت عينه لا يريد الظهور بأنه اقترب اكثر من اللازم من اهتزاز ثقته بنفسه وبتحالفاته، خصوصا ان هناك من يصر تكرارا ومرارا على اسماعه تطمينات من نوع «تكبير الحجم والثقة» اقله للمحافظة على تحالفه معه في زمن عزت التحالفات على فريق الصف الواحد والمذهب الواحد خارج المعارضة (…).

لذا، يستحيل تفهم التغيير الذي طرأ على سعي عون المتواصل للبقاء في واجهة المطالبين بإدخال تعديلات على قانون الانتخابات البلدية، وثمة من يعيد الاسباب في تغيير نظرته الاصلاحية الى الصدمة التي اصيب بها جراء عدم وصول مجلس النواب الى اقرار حق المغترب في الانتخاب فضلا عما اصاب المعارضة ككل يوم سقط مشروعها لخفض سن الاقتراع!

أما الاشارة السلبية الاخرى التي لم يعمل «الجنرال» حسابها، فهي اقتناع ابرز احزاب المعارضة العلمانية بأن كلامه على الاصلاحات لم يجد نفعا، بعدما اثبتت التجارب استحالة العمل الواحد في تقبل الاصلاحات الا بحسب ما يرضي بعض اصحاب المصالح الخاصة!

ويقول مسؤول سابق ممن تقترن اسماؤهم بالاجتهادات السياسية المتطورة، ان انتقال عون من الاصرار على الاصلاحات الى القبول بالقانون الحالي قد افقده حرية الحركة في صف المعارضة والموالاة، فضلا عن ان تلميح عون بامكان العودة الى تحالفاته السابقة مع بعض اركان الموالاة (النائب ميشال المر) اكد بشكل قاطع وجود احتمالات لتغيير غير مستبعد في مواقف حزب الطاشناق بعد اسقاط محاولات الطاشناق العودة الى الانتخابات البلدية في بيروت بمرشح قادر على اثبات جدارته على الارض، نتيجة تحسن اداء حزبي الهنشاك والرامغفار في الآونة الاخيرة ودخول جهات غربية على خط تحذير الارمن اللبنانيين من الانسياق وراء ما يحك على الجرح الاميركي؟!

والملاحظة الابرز في هذه المرحلة، تكمن في اعتبار عون الانتخابات البلدية مفصلا اساسيا بالنسبة الى الانتخابات النيابية في العام 2013 حيث من الصعب عليه ان يبقى متمسكا بنظرته الى نتائج انتخابات العام 2009، نظرا لما شاب تلك المرحلة من تحولات جاءت مختلفة في حساباتها كليا عن كل ما بناه من تحالفات وصداقات على هامش الصف المسيحي المعارض؟!

وطالما ان النصيحة التي حتمت على عون تغيير وجهة نظره بالنسبة الى اولويات الاصلاح في قانون البلديات، فإن اولوياته في هذه المرحلة قد تكون ناجمة عن تطمينات سياسية، كما يمكن ان لا نكون كذلك في حال عرف خصوم عون كيفية الابتعاد عن خصوصياتهم، في حال كانت رغبة في كسر شوكته؟!

ولان من المستحيل على تكتل التغيير والاصلاح التخلي عن تحالفاته في بيروت وفي مناطق الجبل، هناك من يتوقع «اصطدام مصالح»، مع التيار العوني في حال تبين للحلفاء ان من الصعب عليهم مواجهة شهية الجنرال المفتوحة على البلديات بعدما انفتحت تلقائيا على النيابة. وفي الحالين هناك حديث سياسي عن توقعات غير دقيقة في مجال الانتخابات البلدية مهما قيل عن ترتيب تحالفات رصينة وجدية بين بعض الجهات لاسيما ان تفاهم حركة «امل» مع حزب الله مرشح لان يعطي نتائج تخدم المصلحة الشيعية قبل اية مصلحة اخرى بل على حساب البقية الباقية من السياسيين؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل