#adsense

نوّهت بموقف المرّ وأسفت لعدم صدور بيان عن قيادة الجيش… مصادر قواتية مسؤولة لـ”الديار”: ما سٌمي بـ حادثة عيون أرغش يستهدف التحالف المسيحي ــ الاسلامي المتمثل بـ “14 آذار”

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الديار": تسخر مصادر مسؤولة في "القوات اللبنانية" من الحملات المستمرة التي تشنها سوريا عبر ادواتها الاعلامية والسياسية وحتى الامنية، في لبنان وذلك على خلفية ما اصطلح على تسميته "حادثة عيون ارغش"، وتعود هذه المصادر بالذاكرة الى سلسلة الحملات الاعلامية التي استهدفت "القوات اللبنانية" منذ خروج الدكتور سمير جعجع من سجنه تحت عناوين وذرائع مختلفة فنادرا ما كان يمر اسبوعان او ثلاثة من دون حملة اعلامية مركزة تحاول النيل من سمعة "القوات اللبنانية" وتشويه صورتها امام الرأي العام على خلفية استحضار الماضي بطريقة ملتوية وتزوير وقائع الحرب اللبنانية ومحاولة جعل "القوات اللبنانية" مصدرا لكل "الشرور" بهدف وحيد وهو الامتعاض الشديد من ثبات "القوات" على مبادئها السياسية وتشكيلها عصباً اساسياً لاستمرار ثورة الارز بكل زخم.

وبالعودة الى ما حدث "في عيون ارغش" يوم جمعة الآلام تتحدث المصادر القواتية عن ثغرة اساسية تسببت بكل البلبلة الاعلامية وسمحت للحملة السياسية – الاعلامية ان تأخذ مداها حتى لا نقول افتعلتها وهذه الثغرة تتمثل ليس فقط في عدم صدور بيان رسمي عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه يوضح ملابسات ما حصل بعد ظهر الجمعة وفجر السبت من مداهمات على اثر حادث الجمعة بل ايضا والاسوأ تورط بعض الجهات الامنية في عملية تسريب منهجية لأخبار مختلقة ووقائع لا تمت الى الحقيقة بصلة وصولا الى تهريب افلام مصوّرة بطريقة تحصل للمرة الاولى منذ الاستقلال الثاني وخروج الجيش السوري واجهزة استخباراته من لبنان في ربيع الـ2005.

واذ تهزأ المصادر القواتية من كل الحملات المسعورة لوسائل اعلام "8 آذار" التي لم تتوقف لحظة واحدة عن الافتراء والتجني بحق "القوات اللبنانية" منذ اكثر من خمس سنوات، تبدي عتبا واستغراباً شديدين لناحية التعاطي المشار اليه للاجهزة الامنية التي يفترض ان تكون على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية وان لا تدخل طرفا في اي حملة سياسية مع طرف ضد طرف آخر.

وتحرص هذه المصادر على التنويه بالموقف الذي اعلنه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر من على درج بكركي، والذي وضع حداً للتأويلات السياسية في قضية "عيون ارغش"، ومع الاشارة الى ان الحملة التي استمرت اعلامياً بعد كلام المر طالته شخصياً واتهمته بالدفاع عن "القوات اللبنانية" بما يكشف النوايا المبيتة حيال حقيقة الحملة الا وهي تشويه صورة "القوات".

ولا تخفي المصادر القواتية في اطار تحليلها لبعض اهداف الحملة من ان يكون المستهدف ايضا هو التحالف المسيحي – الاسلامي العريض المتمثل في قوى "14 آذار" بالتحالف المتين والوثيق ما بين القوات اللبنانية و"تيار المستقبل" تحديدا نظرا لما يمثله ثبات هذا التحالف السيادي من اطار ممانعة وحجر عثرة امام كل احلام العودة مجددا الى الامساك بمفاصل اللعبة السياسية الداخلية في لبنان واعادة عقارب الساعة عملياً الى ما قبل 14 آذار 2005، لكن هذه المصادر تؤكد بما لا يقبل الشك ان كل المحاولات باءت وستبوء بالفشل الذريع لاسباب عديدة واهمها ان الظروف والمعطيات الداخلية والاقليمية تغيرت واسلوب "تركيب" الملفات وتزوير الحقائق لم يعد يمر في لبنان، كما انه بات اسلوبا ممجوجاً ويثير الشفقة ويدل على افلاس معتمديه ويظهر مدى قوةوصلابة قوى "14 آذار" واللحمة بين مكوناتها الاساسية، بحيث ان كل الحملة المسعورة تلاشت تماما كما ينتهي الموج عند صخور الشواطئ اللبنانية، وتماما كما يمر الشتاء والثلوج والعواصف منذ آلاف السنين على ارز الرب ويبقى الارز شامخاً لا ينحني الا لخالقه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل