طالب المطران سمعان عطالله راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر للموارنة الدولة اللبنانية بحضورها العادل والفاعل في المنطقة، "فتحاسب كل موظف من موظفيها وليس لتقبض على بندقية صيد هنا وتغمض العينين عن ترسانة أسلحة متطورة هناك".
وأثناء لقائه والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع وفد من أبناء المنطقة، عرض المطران عطالله للإهمال اللاحق بالمنطقة على كل الصعد، مستغرباً عدم تجاوب المسؤولين، خصوصاً المسيحيين منهم بتلبية حاجات المنطقة.
وسأل "أين التعويض للذين هجروا من منطقة البقاع الشمالي ظلما واعتداء؟ أين التعويض حتى للذين هجروة أنفسهم، بحثا عن عمل ومدرسة وجامعة ومستشفى؟ أوليس على الدولة ان توفر للمواطنين الأمن وفرص العمل والإستشفاء والعلم والبنى التحتية وما سوى ذلك؟ لقد قال لي أكثر من موظف، وعلى أعلى المستويات: ليس مال المهجرين لأبناءالبقاع الشمالي، وإنما لأبناء مناطق أخرى. فهل البقاع الشمالي هو خارج حدود الوطن؟ ألم يهجر أهالي حوش بردى وسائر الأحواش: سرعين، بيت شاما، الراس، القاع، الفاكهة، طليا، الطيبة، عين بورضاي وبعلبك نفسها، تل صوغا، نبحا، الحرفوش، الشواغير، وادي الرطل وحتى دير الأحمر ومنطقتها وما الى هنالك من قرى وبلدات؟ وعلى صعيد النقل والإتصالات والتواصل بين المناطق، أليس البقاع الشمال منطقة من مناطق لبنان؟ لماذا يعزل أهلها مدى خمسة أو ستة أشهر في السنة عن سائر مناطق الوطن؟ ألا يسقط الثلج إلا على جبال لبنان؟".
ولفت الى "ان الصيانة غير معروفة في البقاع الشمال. لو تعلمون، يا صاحب الغبطة، ما حال الطرقات عندنا والسياحة ووضع المواقع الأثرية والتراثية والبيئة. أين الزراعة البديلة عن الحشيشة والمخدرات التي وعدت بها الدولة؟ نحاول، مرات، متابعة قضايا المنطقة ككل، بخاصة قضاياشعبنا المسيحي، بحكم الموقع والمسؤولية، مرات، ننتظر أشهرا، قبل أن نحصل على موعد، وإذا ما راجعنا، بخاصة المسؤولين المسيحيين، فإنهم يتجاهلون أرقام هاتفنا، وموظفوا مكاتب امانات سرهم يجاوبوننا "يامطران، مش ناسيينك! صحيح، لم يتخرج هؤلاء البشر من معاهد اكليريكية، ليحسنوا أداب المكالمنة، ولم يدرسوا الألسنية ليميزوا بين النسيان والتناسي، ولكن، كلنايعلم ان التناسي خطيئة ثقيلة وحجة أقبح من ذنب، وان التأهيل ضرورة اليوم قبل أي يوم".