#adsense

قيرغيزستان بعد سيطرة المعارضة على الحكم: خلفيات الازمة وتوقعات مستقبلية

حجم الخط

اعلنت المعارضة في قرغيزستان إنها سيطرت على حكم البلاد بعد أن أجبرت احتجاجات عنيفة الرئيس كرمان بك باقييف على الفرار من العاصمة بشكك. واكدت زعيمة المعارضة روزا اوتونباييفا إنها تتولى مهام الرئيس والحكومة وإن الحكومة السابقة استقالت لكن الرئيس لم يقدم استقالته بعد.

في ما يلي أسئلة وأجوبة عما يجري في قرغيزستان:

لماذا تكتسب هذه الاضطرابات أهمية؟ ت

عد قرغيزستان التي تقع في قلب اسيا الوسطى محورية لجهود الغرب لاحتواء امتداد التشدد الإسلامي من أفغانستان.

وتستأجر الولايات المتحدة قاعدة جوية في قرغيزستان تستخدمها في دعم قتالها ضد متشددي طالبان في أفغانستان القريبة. ولروسيا ايضا قاعدة جوية في البلاد.

ومن شأن تغيير القيادة في بشكك أن يعقد الاتفاقات الخاصة بالقاعدة. وفي العام الماضي طالبت قرغيزستان الولايات المتحدة بإغلاق قاعدة ماناس لكنها وافقت فيما بعد على أن تحتفظ واشنطن بالقاعدة مقابل إيجار أعلى.

وعبرت الولايات المتحدة وروسيا عن قلقهما إزاء ما تعتبرانه صعودا للتشدد الإسلامي في اسيا الوسطى. وتشترك قرغيزستان مع أوزبكستان وطاجيكستان في وادي فرجانا المضطرب واستهدفها متشددون إسلاميون بغارات عبر الحدود في عامي 1999 و2000.

وتشعر قوى خارجية بالقلق من أنه اذا اجتاحت أعمال العنف قرغيزستان المتاخمة للصين وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان فإنها قد تكون لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها على المنطقة بالكامل.

وليست لدى قرغيزستان اي سندات خارجية لكن عملة السوم بلغت الآن أدنى مستوياتها خلال سبعة أعوام ويبلغ سعر الدولار 45 سوم.

ما الذي أثار الاضطرابات؟

جاء باقييف زعيم المعارضة السابق الى الحكم بعد "ثورة الزنبق" عام 2005 التي أطاحت بالرئيس عسكر اقاييف أول رئيس لقرغيزستان بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

ومنذ ذلك الحين تتهمه المعارضة بتشديد إحكام قبضته على الحكم وسجن معارضين سياسيين والفشل في اجتثاث الفساد.

وقال رينهارد كروم مدير مؤسسة فريدريش ايبرت البحثية بموسكو "بعد ثورة عام 2005 كان الأمل أنه بعد اقاييف سيكون كرمان بك باقييف زعيما من نوع مختلف لكن هذا لم ينجح."

وفاز باقييف بولاية ثانية بأغلبية كبيرة في يوليو تموز العام الماضي لكن مراقبين أجانب انتقدوا الانتخابات.

وتعرض باقييف لانتقادات حادة لفشله في تحسين أوضاع الدولة البالغ عدد سكانها 5.3 مليون نسمة يعيش ثلثهم تحت خط الفقر. ويبلغ متوسط الدخل الشهري للفرد نحو 130 دولارا وقد ازداد الاستياء نتيجة رفع أسعار المرافق.

وتضرر اقتصاد قرغيزستان البالغة قيمته 4.7 مليار دولار بشدة نتيجة انخفاض حاد في التحويلات التي مثلت نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لقرغيزستان عام 2008 .

وتباطأ النمو الاقتصادي ليصل الى 2.3 في المئة عام 2009 بعد ارتفاع بلغ 8.4 في المئة في العام السابق لكن الاقتصاد كان يمكن أن ينكمش بنسبة 2.9 في المئة بدون إسهام منجم كومتور للذهب الذي تديره كينتيرا جولد.

وباعت الشركة الأم السابقة وهي كاميكو كورب الكندية التي تنتج اليورانيوم حصتها في صفقة شهدت مضاعفة حكومة قرغيزستان حصتها في المنجم الذي يسهم بما يقرب من عشر الناتج المحلي الإجمالي لقرغيزستان.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

تقول المعارضة إنها سيطرت على الحكم وتطالب باستقالة باقييف. وفر الرئيس من بشكك لكن مكانه غير معلوم. ولم يدل بتصريحات علنية منذ بدء الاحتجاجات.
وتعتزم زعيمة المعارضة روزا اوتونباييفا إدارة حكومة مؤقتة لمدة ستة اشهر ستضع مسودة لدستور جديد.

وأمكن سماع دوي إطلاق نيران متقطع في شوارع بشكك اثناء الليل فيما نهبت حشود المتاجر. ووقعت احتجاجات عنيفة في بلدات اخرى بقرغيزستان من بينها تالاس ونارين ويقول محللون إنها تتمتع بالزخم لتستمر. وسيتوقف الكثير على تعامل باقييف مع الأزمة.

وسيكون رد فعل قوى مثل روسيا والولايات المتحدة والصين التي حثت حتى الآن على ضبط النفس حاسما.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن رئيس الوزراء تحدث هاتفيا االخميس مع زعيمة قرغيزستان المؤقتة روزا اوتونباييفا بصفتها رئيسة للحكومة الجديدة.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل