#dfp #adsense

عيون ارغش غير عيون كفرزبد وعين البيضا وقوسايا؟!

حجم الخط

الذين يتعذر عليهم قول كلمة حق في الواقع السياسي العام في البلد، لا بد وانهم يكذبون بدرجة قياسية عندما يتحدثون عن "الاستقرار الامني السائد"، حيث يسمع القريب والبعيد احداثا حقيقية – واقعية او مضخمة لا فرق عما حصل في عيون ارغش (…)

استقطبت اضواء اولئك الذين يهمهم نعي الدولة بما في ذلك تمني الحلول محلها لما فيه احقية تدبيج المعلومات والتسريبات والاحكام (…)

امس بالذات، اشتعلت حروب الجبهة الشعبية الفلسطينية – القيادة العامة في منطقة البقاع وسقط فيها قتلى وجرحى في مواقع كفرزبد – عين البيضا – قوسايا حيث استخدمت المدفعية والاسلحة الصاروخية والرشاشة على خلفية ما تردد عن حصول مناقلات داخل "الجبهة" لم تعجب البعض، او انها اعجبت من يهمه اثبات وجوده فورا في مركز القيادة الجديدة. وحدث ولا حرج عن التكتم الرسمي اللبناني من قبل من يفترض انهم عرفوا بما حصل.

كذلك، تزامنت المصادمات الفلسطينية – الفلسطينية مع "اشتباكات اهلية" في مدينة الهرمل البقاعية اوقعت خسائر في الارواح والممتلكات وليس من يعطي ما حصل خبرا عما فعلته الدولة والاجهزة العسكرية والامنية غير الفصل بين المتقاتلين (…)

فرق "الردح الانتقادي" قد ترى القشة في "عين ارغش" لكن ما هو مؤكد ان الفرق السياسية المشار اليها لن ترى الخشبة في عيون كفرزبد وقوسايا وعين البيضا حيث لا مصلحة سياسية – تشهيرية لها في ذلك. والامر عينه ينطبق على احداث اكبر او اصغر نسبيا مثل اشتباكات الهرمل الاهلية امس واشتباكات حي ماضي الاهلية (على مشارف بيروت) اول امس ربما لان الممنوعات في منطقة معينة قد تحولت الى مسموحات في مناطق اخرى بدليل سياسي حينا وفجوري احيانا!

امام هذا الواقع المتردي، لا ضرورة لسؤال السياسيين والحزبيين عن احوال الناس وعن حقيقة وملابسات ما حصل في مناطق معينة، طالما ان نوعية الفجور ستختلف باختلاف المناسبة حيث التلاعب بالوقائع والواقع من دون انتظار لومة لائم، خصوصا عندما يكون اللائم بلا تأثير ولا من يذخرون سلاحهم، ما يسمح بتحول سلاح الصيد الى كلاشنكوف وام – 16 (…) وقذيفة ب – 7 صاروخ عابر للقارات وسيجارة الحشيشة الى سهل من المزروعات الممنوعة!

مسؤول قال امام اعلاميين اطلعوه على المصادمات الفلسطينية في (عيون البقاع) وفي "عيون الهرمل" ان ما يحصل يشكل "شحمة على فطيرة البعض" خصوصا اولئك الذين كانوا ينقلون الى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير معلومات مغايرة عن تلك التي تم تدبيجها عن حادث عيون ارغش ووردت بصريح العبارة عن رجل دين مسؤول عن رعية بعلبك – دير الاحمر المارونية المطران سمعان عطا الله الذي اكد وجود نيات سيئة ازاء كل ما قيل عن الاسباب وعن الملابسات بشكل مغاير لابسط قواعد الاخلاق ان لم تكن قواعد الحقيقة!

المهم ان "الشحمة على الفطيرة" تحصيل حاصل "لان من تراه بعين لا بد وان يراك في عينين" ان كانت عيون ارغش او اية عيون اخرى من قبل اي سلاح خارج على السلطة ولا يفترض حيازته من قبل اي مواطن لبناني (…) او غريب على ارض لبنان!

كذلك، فان هم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بدا وكأنه هم سياسة وسلطة في وقت واحد، طالما ان قرارات هيئة الحوار الوطني تسري في مكان وممنوعة في مكان آخر، بمعزل عن الخوض في متطلبات الاستراتيجية الدفاعية التي تعني في لبنان كل شيء يجيز ابعاد السلطة عن الدور المطلوب منها!

السؤال لا بد وان يطرح على اولئك الذين لم يتركوا سترا مغطى في كل من تسبب بحادث عيون ارغش: هل سيجد هؤلاء في انفسهم الجرأة الواقعية لقول ما قالوا عن عيون ارغش على "حوادث العيون الاخرى" ام ان المسموحات هنا لا تبيح المحظورات هناك والا لانتفت الحاجة الى تقبل ما هو قانوني ورفض ما ليس على مزاج مصالح البعض؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل