#adsense

دولة “يقبش”من “عيون أرغش” إلى “عيون قوسايا”!

حجم الخط

الدولة "الشبح"، على اعتبار أنها تتجلى في مطارح وتختفي في أخرى، في "عيون أرغش" صهللت بيانات الأمن وضبطه وربطه وبطولته، ولأن الدولة باتت دولة العين الواحدة، وبما أن عينها الأخرى عمياء أو مقلوعة، لا يتكل اللبنانيون إلاّ على الله، ولأن الله كبير، وأكبر من كل كبير، ولأن سياسة حكمة الله هي "والمكر السيئ يحيك بأهله"، ولأن حكمة الله تعد ووعد الله حق، بأن يجعل الله كيد "الكائدين" في نحورهم وصدورهم، هكذا شاء ربكم وبعدما فظعت عين الدولة غير المقلوعة في التواطؤ على "عيون أرغش" وعلى فريق من اللبنانيين علها تحوز رضا "الصدر الأعظم" الذي يمني نفسه بآستانة جديدة، على اعتبار أن من يغير عادته تقل سعادته، فموال منجيرة حنين العودة ما غيرو لا يغير عنته، وما زال يعن على بالو "ترجع ليالي زمان"، ولأن ربنا "ما عندو حجار يراشق"، "كرسح" الدولة "البهورجية" في حكايات الأمن، والتي اعتادت أن تأكل "قتلة" في مناطق وتضبضب جنابها ولسانها فلا تتشدق ببيانات قيامها بواجباتها، فيما "تفشخ" بالبيانات على اللبنانيين في مناطق أخرى، ولأن عين الدولة المقلوعة لا تستقوي إلاعلى الضعيف، أصيبت وفي أقل من 48 ساعة في مقتل هيبتها الوهمية!!

إنها دولة 7 أيار "اليوم المجيد"، دولة عين القرصان والجلدة السوداء الشهيرة التي تغطيها في أفلام الكرتون، عينها المفتحة "تلقوط البواريد" من عيون أرغش، وعين الجلدة السوداء "أكلت قتلة في مار مخايل وحاسبت ضباطها لأنهم دافعوا عن أنفسهم"، وعين الجلدة السوداء بالكاد تتذكر أن هناك سلاح فلتان في المخيمات وعن أبو جنب، والإخوان استعادوا في "قوسايا" بالأمس بطولاتهم الفدائية في شوارع بيروت زمان السبعينيات عندما كان أهلها لا يجدون من يستنجدون به إذا ما احترق الحي لأن "فدائي خسر دق فليبر"!!

والدولة لا تفرد هيبتها إلا في المناطق التي تضمن أن الشعب فيها لن يطلق عليها الرصاص لأنها دولته، فيما تكش وتصبح دولة "لا تهش ولا تنش" لأنها تعرف أنها ممنوع عليها الاقتراب من الأماكن المحظورة!! وما يطلبه اللبنانيون ليس بكثير:

1- نطالب بتطبيق مقررات طاولة الحوار بشأن سلاح المخيمات والتي تراجع عن موافقته عليها حزب الله في وثيقته السياسية، فوضع هذه التنظيمات "الفراطة" و"المفرفطة" في موضع الند للدولة ناصباً فخ الحوار واللجان لحماية مصالحه ومصالح تفجير أي منطقة مطلوب تفجيرها في وجه الدولة..

2- نطالب بتحقيق شفاف عمن سرب مهمة أمنية نفذها الجيش في عيون أرغش إلى وسائل الإعلام وعمل على تحويلها إلى قضية تتاجر بها الأبواق الصدئة ما غيرها بمكون أساسي من مكونات النسيج اللبناني، مدروس من ماكينات معدة ومهيأة سلفاً لتشويه صورة القوات اللبنانية وكيل شتى التهم بحقها، والتحقيق في مصدر التسريب ومحاسبته ضروري لأن اللبنانيين يكادون يفقدون آخر خيوط الثقة في مؤسساتهم الأمنية التي يبدو أن بعض من فيها "فاتح لحساب آخرين" ولا يعمل في إطار مصلحة الدولة..

3- نطالب بأن يخرج المسؤولون عن صمتهم المتواطئ خصوصاً الناطقين بألسنة الرئاسات الثلاث، حتى لا يكون فريق لبناني مسلح بترسانة 40 ألف صاروخ بـ "سمنة رموش العيون"، وفريق لبناني غير مسلح "بزيت عيون أرغش"، ونطالب رئيس الحكومة بموقف صارم إزاء ما يتعرض له يومياً حلفاؤه في 14 آذار والذين قال إنه: "لا يفرقه عنهم سوى الموت"!!

4- ونطالب أخيراً ببيان واضح عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش يضع حداً لهذه "المسخرة"، لأن الصمت عنها بات يطرح علامات استفهام حول هذا الصمت المتعمد، ولمصلحة من!!

5- نطالب الدولة بأن تكون دولة عادلة وترى بعينين اثنتين، لا دولة "حولاء" أو "عوراء" ترى بعين واحدة، أو دولة "يقبش"، وليتذكر أهل هذه الدولة أن الذين يتعرضون يومياً للفبركات والتزييف الصحافي والأخبار المدسوسة هم المتمسكون بمشروع قيام الدولة، وأن الذين يغمضون عيونهم عنهم هم الذين يسعون في ركاب تقويض أركان ومؤسسات الدولة، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، نود أن نسألكم:أنتم؛ ستكونون دولة على مين؟!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل