أعلن حزب الوطنيين الأحرار بعيد اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون: "نسجل تناقضاً كبيراً بين إطراء قوى المعارضة السابقة على خيار حكومة التوافق وما يقدمه من استقرار، وبين الأداء الهجومي الذي تعتمده بمؤازرة الراعي الإقليمي فتفتعل المشكلات وتختلق الاتهامات فتتسمم الأجواء وتقوم ردود الأفعال الإقليمي الاستراتيجي".
وأضاف الحزب "الأدهى أن أصحاب ترسانات السلاح يعلنون تحسّسهم منه وتخوفهم من أبعاده المفترضة، حتى لو كان سلاحاً فردياً بدائياً في أيدي مواطنين عاديين يقومون بواجب الحراسة. لكأنهم يريدونه بحوزتهم قطعاً وبأمرتهم حصراً فيعود إليه بريقه وتعلو هالته فيصبح مرحباً به وموضع فخر واعتزاز".
وتابع: "نسأل مقارنة بين حادثتين: لماذا لم نشهد التعاطي الأمني الإعلامي نفسه مع حادثة منطقة صفير ومن هو المسؤول عن ذلك؟ في المقابل نجدد مطالبتنا بأن تكون للدولة حصرية السلاح على اختلاف أنواعه فتزول الهواجس، وتتقلص فرص التوتر الداخلي، وينعدم الاستقواء والاستكبار لمصلحة المساواة بين اللبنانيين ووحدتهم. يبقى على الدولة واجب بسط سلطتها على كامل تراب الوطن وقيام المؤسسات كافة بواجباتها على أكمل وجه فيستتب الأمن وتهدأ الخواطر وينعم الوطن بالسلام والاستقرار والازدهار".
أشار الأحرار إلى انه "سواء أجريت الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها المعلنة أم لا فلقد وقع الأذى بالنسبة إلى هذا الاستحقاق وإلى الناخبين والمرشحين والمواطنين، جراء الضبابية التي أحاطت طرح مشروع القانون والمناورات التي رافقت مناقشته. وعندنا أن المسؤولية لا تنحصر بجهة رسمية معينة كما قد يظن بعضهم، انما هي نتيجة التوافق المصطنع القائم في المؤسسات والذي يتم استغلاله من قبل المعارضة السابقة، لاستكمال تنفيذ مراحل ما نعتبره انقلاباً انطلاقاً من المواقع الرسمية، والذي تختلط فيه المصالح الشخصية والفئوية ـ العقائدية والإقليمية".
وأكد الحزب "أننا بالرغم من المآخذ الكثيرة على الممارسات المذكورة والتي يدأب بعضها على خداع المواطنين، ندعو إلى المضي قدماً في إتمام الاستحقاق وفق الروزنامة التي أعلنتها وزارة الداخلية. ونناشد المواطنين التحلي بالوعي وبالروح الوطنية وبالمزايا الديمقراطية لإصلاح ما تم إفساده والحد من تداعياته، واضعين نصب أعينهم الدور الإنمائي للبلديات ومصداقيته على باقي الاعتبارات. كما ندعوهم إلى الترفع على كل الحسابات الضيقة التي من شأنها الإجهاز على ما تبقى من إيجابية الانتخابات، وإلى تمحيص ثقتهم الذين تتوافر فيهم المواصفات لتولي إدارة الأمور المحلية والدفع في اتجاه التقدم والتطور".