أحيا العراقيون الجمعة الذكرى السابعة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. وتجمع أعضاء من مؤتمر حرية العراق في ساحة التحرير بوسط بغداد لإحياء ذكرى الحرب ورددوا الشعارات المناهضة للولايات المتحدة ووصفوا يوم التاسع من نيسان بأنه يوم احتلال وليس يوم تحرير.
وقال أحد المتظاهرين ويدعى ربيع العبيدي إن العراق شهد في التاسع من نيسان "عملية احتلال وليس تحرير كما يتوقع البعض أو يروج البعض بدليل هذه المظاهرة التي يقوم بها مؤتمر حريات العراق.. أصروا على أن هذه التظاهرة لا تكون في نصب ساحة الفردوس بل في نصب ساحة التحرير.. والمطالبة بتحرير العراق من الاحتلال الاجنبي هي ليست ذكرى لسقوط النظام فقط لا بل هي ذكرى لاحتلال العراق من قبل مجموعة من الدول."
وقادت قوات من الجيشين الاميركي والبريطاني تحالفا للاطاحة بنظام صدام حسين في اذار 2003.
وتراجع العنف بشدة منذ وصوله إلى الذروة في عامي 2006 و2007 لكن الهجمات بالقنابل وعمليات الاغتيال ما زالت مستمرة.
وقتل وأصيب أكثر من 300 شخص في سلسلة من الهجمات بالقنابل التي استهدفت السفارات والبنايات في بغداد على مدار الأيام الخمسة الماضية.
وفضل أسامة الساعدي وهو محلل سياسي عراقي التركيز على ما يصفه بأنه نتائج ايجابية للاحتلال.
وقال إن "هناك مخرجات ايجابية كانت متلازمة مع الوجود الاميركي." وأوضح أن هذه النتائج تشمل " داية بناء عملية سياسية صحيحة بالاتجاه الصحيح" وتأسيس دستور دائم "رغم ما يشوبه من نواقص وحاجته إلى مزيد من التعديلات." ومضى يقول إن هناك حرية تعبير أخذ يشعر بها المواطن العراقي وتحسنا في مستوى المعيشة. لكنه استطرد أن "هذا لا يخلوا من تحديات عيديدة أولها دخول القاعدة" مع القوات الأميركية.
من جهة أخرى تجمع عشرات الألوف من أنصار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مدينة النجف للمشاركة في تجمع حاشد لإحياء الذكرى السابعة لدخول القوات الاميركية إلى بغداد.
وردد المتظاهرون الهتافات المناهضة للولايات المتحدة وحملوا الأعلام العراقية وأشعلوا النار في دمى ترمز إلى الرئيس السابق جورج بوش. كما طالب المتظاهرون التكتلات السياسية بتشكيل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن.
ووجه خالد الملا وهو رجل دين سني وهو يتحدث إلى المتظاهرين نداءات إلى الساسة العراقيين مطالبا إياهم بتشكيل حكومة بأسرع ما يمكن والاهتمام بمصالح الناس بدلا من مصالحهم الشخصية.