اكدت مصادر قواتية لـ "اللواء" أنّ الحملة على القوات اللبنانية ليست وليدة الصدفة وليست آنية إذ هي لم تتوقف منذ خروج الدكتور سمير جعجع من السجن، وهي معروفة الغايات ومصدرها مشبوه، وهذه الحملة الممنهجة بمثابة ضوء أخضر خارجي أعطي لضرب القوات اللبنانية بعدما صارت اليوم الرقم الضارب على الساحة اللبنانية عموما والمسيحية خصوصا، وتتوقع تلك المصادر أن ترتفع وتيرة الهجمة على القوات اللبنانية لتأليب الرأي العام المسيحي عليها في محاولة لتعويم خصوم القوات على الساحة المسيحية لإستعادة قوة كانوا قد إفتقدوها نتيجة تحالفاتهم غير المقبولة من قبل الشارع المسيحي، وهو ما أكدته الإنتخابات النيابية التي جرت في العام الماضي.
وشددت المصادر عينها على أنّ سوريا تعمد إلى إسقاط قوى الرابع عشر من آذار ورقة تلو الأخرى، وهي بعدما نجحت في إبعاد الحزب التقدمي الإشتراكي عن تحالف 14 آذار، تسعى اليوم إلى ضرب التحالف في ما بين القوات وتيار المستقبل وسائر القوى المنضوية تحت هذا الفريق السيادي من أجل الإجهاز على الرئيس سعد الحريري وحشره في الزاوية وتطويقه ليكون مكبّلا غير قادر على التحرّك بحرية سواء داخلياً أو خارجياً، وضرب في المقابل القوات اللبنانية التي تشكّل اليوم المقاوم الحقيقي مع حلفائها في مسار عودة النفوذ السوري إلى لبنان.
واعتبرت المصادر أنّ التحالف في ما بين القوات وتيار المستقبل ثابت ومتين ولن يهتز، وبالتالي فإنّ اللعب على هذا الوتر لن يجدي نفعا لأنّ في ما بين المستقبل والقوات أكثر من تحالف إستراتيجي.