#adsense

“معارك” كسر عظم “في المناطق المسيحية لتأكيد أحجام القوى السياسية”

حجم الخط

معارك» كسر عظم «في المناطق المسيحية لتأكيد أحجام القوى السياسية»
مصادر نيابية مسيحية في 14 آذار : عون يسعى الى التأجيل والنسبيّة
لأنه قلق من النتائج دون الرافعتين الشيعية والأرمنية

سادت في اليومين الاخيرين معطيات جدية توحي بأن ثمة قرارا اتخذ لاجراء الانتخابات البلدية، وخصوصا ان «حزب الله» وحركة «امل» اعلنا عن توافقهما على خوض هذا الاستحقاق جنبا الى جنب في جميع البلدات والقرى والمناطق التي يتواجدان فيها، وهما لذلك اعلنا عن «تزييت» ماكينتهما الانتخابية لخوض هذا الاستحقاق، الامر الذي اعطى دفعا جديدا باتجاه تغليب كفة اجراء الانتخابات البلدية في موعدها الذي كان اعلنه وزير الداخلية زياد بارود، على تأجيلها لفترة قصيرة او طويلة.

وفي هذا الاطار رأت مصادر نيابية مسيحية في 14 اذار ان اعلان «حزب الله» وحركة «امل» توافقهما على خوض الانتخابات البلدية والاختيارية متحالفين لا يعني ابدا رفضهما تأجيلها عن موعدها المحدد، فالاعلان المشترك هذا يترك باب التأجيل مشرعا، ،لاسيما ان الحزب لا يرفض مسايرة حليفه النائب ميشال عون في موضوع التأجيل وهو كان اعلن ذلك مرارا وآخرها اتى على لسان امينه العام السيد حسن نصرالله، انه لا مانع لديه من تأجيلها على رغم استعداد الحزب لخوضها في ايار المقبل اذا لم يتم التوافق على التأجيل.
مشيرة الى موقف اكثر «ضبابية» اظهره رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما اتخذ قرارا اجرائيا قضى بإحالة اصلاحات الحكومة المطروح ادخالها على قانون الانتخابات البلدية بعد مناقشتها في اللجان الفرعية في مجلس النواب على اللجان النيابية المشتركة، وهذا يعني ترجيحا لاجراء الانتخابات في موعدها.
وان مناقشة اللجان المشتركة للاصلاحات لا علاقة لها لا من قريب او من بعيد بتحديد موعد اجراء الانتخابات من قبل وزير الداخلية، الذي مارس ما يميله عليه الدستور بدعوته الهيئات الناخبة في جبل لبنان الى ممارسة حقها الانتخابي في الثاني من ايار المقبل.

وفي حين اعتبرت المصادر النيابية المسيحية نفسها ان «حزب الله» مرتاح في حال حصول الانتخابات كون حصته من البلديات والمخاتير في البلدات والمدن التي يتواجد فيها «محفوظة»، وهو غير معني بموضوع التأجيل الا مراعاة لحليفه ميشال عون الذي يعيش وضعا حرجا في المناطق المسيحية في حال عدم اعتماد النسبية.

اشارت الى ان الرئيس بري يعمل على اجراء الانتخابات في موعدها وهو ليس مضطرا الى مسايرة اي كان، وخصوصا ان بري لا يزال يتذكر كيف تصرف «الجنرال» في دائرة جزين ابان الانتخابات النيابية الاخيرة الامر الذي ادى الى عدم فوز حلفاء الرئيس بري من المسيحيين في هذه الدائرة.

لافتة الى ان ميشال عون سيخوض هذا الاستحقاق في المدن والقرى المسيحية بعيدا عن الرافعة المتمثلة بالصوت الشيعي في قرى جبل لبنان وكسروان وجبيل وبعض قرى البقاع والشمال والكوره، وبعيدا ايضا عن رافعة الصوت الارمني في قرى المتن الشمالي حيث التحالف الثابت بين النائب ميشال المر وحزبي القوات اللبنانية والكتائب اللذين يتمتعان بحضور اساسي فيه.

مؤكدة ان هذه الوضعية هي التي تفسر سعي عون الى طلب تأجيل الانتخابات، كونه يدرك تمام الادراك انه ستلحق به خسارة كبيرة في الاستحقاق البلدي اذا «تعرى» من الصوتين الشيعي والارمني.

واعتبرت المصادر النيابية المسيحية في 14 آذار ان النائب ميشال عون يتمسك بالنسبية كبند اصلاحي دون غيره من البنود الاصلاحية، لانه يدرك جيدا ان النسبية قد تؤمن له بعض المكاسب في بعض البلديات، لذلك فإنه يعمل على اعتمادها وعلى تقسيم بيروت الى دوائر معتبرا ان ذلك قد يؤدي الى فوز بعض المحسوبين عليه.

ولا سيما ان العماد عون بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري له قبل حلول الاعياد حيث طمأنه على ثباته على اعتماد توزيع المقاعد في مجلس بلدية بيروت مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، الامر الذي سيسمح لعون بالحصول على حصة ما مهما كان حجمها، خاصة بعد ان كان خسر في انتخابات بيروت النيابية لكن عدم اقرار النسبية ما زال يؤرقه ويقلقه، لان اجراء الانتخابات البلدية، في حال عدم اعتماد النسبية، سيكشف رصيده الشعبي الحقيقي الآخذ في التراجع.
وختمت المصادر مؤكدة انه اذا بقيت المواقف المعلنة المرجحة لحصول الانتخابات في مواعيدها، فإن نهاية هذا الاسبوع وبداية الاسبوع المقبل ستكون بداية تحرك الماكينات الانتخابية بشكل ظاهر وفاعل بحيث تعطي اشارة الانطلاق لسباق محموم ومعارك «كسر عظم» في المناطق المسيحية بشكل خاص لتأكيد احكام القوى السياسية والعائلات المتحالفة معها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل