خس التآمر، وخِيار الاستهبال، وبندورة الضعف وصَبوا عليها زيت الـ "OTV" و"ملح" لسان الابواق الناعقة، فكانت سَلَطة عيون ارغش التي لم تسد جوع الدولة بعد ان حصل ما حصل في قوسايا عند قراصنة الجبهة الشعبية – القيادة العامة الذين خطفوا السَلَطة من فم الدولة فزادتها جوعاً.
في مكانٍ بعيد وبعيد جداً في عيون ارغش في جبال لبنان المنفية عن السلطة اساساً – فكيف بها عن الاعلام – وصلت كاميرا الـ "OTV" لتغطي حدثاً امنياً بارزاً يزيد من اصلاح الوطن بعدما اصلحته بي " اللول" و " اوفريرا" هذه الكاميرا البرتقالية التي فشلت بنقل صورة الشياح القريبة والاعتداء على الجيش اللبناني، وفشلت بنقل صورة ضباطه الذين دخلوا الى السجن بعدما ضبطوا الامن بجدية ورفعوا هيبة الدولة التي هبطت الى الحضيض. هذه الكاميرا التي فشلت بنقل احداث 7 ايار" المجيد"، فزادت لبنان مجداً بهروبها من واقع حلفائها. هذه الكاميرا التي فشلت بنقل صورة الشهيد جورج ابو ماضي الذي لم تنقذه ورقة تفاهم تغط في النوم داخل جرار جنرال البرتقالين. هذه الكاميرا التي لم تنقل احداث الهرمل وصفير، بل اهتمت بنقل مقابله لوئام وهاب يلوم الدولة على مصادرة حشيشة البقاع قبل تأمين الزراعة البديلة. هذه الكاميرا التي فشلت بنقل الاعتداء على الجيش اللبناني في البقاع وتفجير دورية له واستشهاد ضابط مع عناصره. هذه الكاميرا التي فشلت بالتركيز على احداث قوسايا وصلت الى عيون ارغش، فكيف حصل ذلك؟
هل من الممكن انها تستهوي تبن حشيشة عيون ارغش اكثر من حشيشة نوح زعيتر وامثاله في البقاع؟
هل من الممكن انها تستهوي نواطير عيون ارغش اكثر من مسلحي بعلبك والهرمل وبريتال؟
هل من الممكن انها تستهوي الـ 127 ومسدس صغير اكثر من ترسانه تتضمن 40 الف صاروخ، واسلحة " الاهية" متوسطة وثقيلة؟
كيف استطاعت هذه الكاميرا الوصول الى عيون ارغش في الوقت نفسه الذي نفذ الجيش هذه المداهمة الممسرحة؟
مع من تنسّق هذه الكاميرا "السوبرمانية" التي طارت فوق جبال لبنان لتبحث عن الاصلاح؟
من هو؟ واين هو هذا المطبخ الذي اعد هذه السَلَطة التي لا تناسب عقل الشعب اللبناني الذي عايش الحروب المخابراتية ومطابخ التآمر في هذا الوطن؟
يحزّ في انفسنا ان نرى جيشنا الوطني يقع في فخ التآمر والبطولات الوهمية.
كيف وصلت كاميرا "اللول البرتقالية" الى عيون ارغش؟ وهل الدولة اللبنانية جائعة الى هذا الحد لتنفذ اجهزتها سَلَطة امنية فكان طعمها بطعم البرتقال فزادتها جوعاً؟