وشددت الأوساط على أن الرئيس الحريري واضح في خياراته السياسية، سواء من موقعه كرئيس للحكومة أو كزعيم لـ"تيار المستقبل" ولقوى الأكثرية، وبالتالي فإنه حريص على علاقاته مع رئيس الهيئة التنفيذية ل¯"القوات اللبنانية" سمير جعجع وقيادات قوى "14 آذار" كافة، وليس بهذه السهولة زعزعة هذا التحالف المتماسك وإيجاد شرخ بين قياداته، كما يسعى البعض إلى ذلك من خلال ترويج الحملات المغرضة التي تستهدف وحدة الغالبية بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها خلال السنوات الخمس الماضية.
واعتبرت الأوساط أن التصويب السوري المدعوم من حلفاء دمشق في لبنان، لن يشكل عامل ضغط على الحريري لدفعه نحو تقديم تنازلات سياسية جديدة تريدها دمشق، بالابتعاد عن مسؤولي "14 آذار" وتحديداً "القوات" ورئيسها، وأنه إذا كان أراد فتح صفحة جديدة مع سورية انطلاقاً من موقعه كرئيس لحكومة كل لبنان، إلا أنه في المقابل، لا يمكن أن يتخلى عن حلفائه ورفاق دربه في مسيرة الاستقلال والسيادة، بعد الجريمة التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأن هناك اتفاقاً لاستمرار العمل من أجل تحقيق كل أهداف "ثورة الأرز".
