#adsense

السياسة: قوى “8 آذار” تتجه نحو الانفراط بعد استفحال الخلافات بين بري وعون

حجم الخط

طغى الخلاف بين قوى "8 آذار", على سطح المشهد السياسي، إلى درجة باتت تنذر بفرط هذا العقد وبالأخص بين "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل".
وفي المعلومات التي حصلت عليها "السياسة" من مصادر الطرفين أن الانسجام أصبح معدوماً بين النواب التابعين للتيار، والآخرين الذين ينتمون للحركة، وأن اللقاء "الليلي" الذي عقد في منزل المستشار السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل بحضور المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ووزير الطاقة جبران باسيل، لم يتوصل إلى رأب الصدع، رغم الجهد الذي بذله "حزب الله" في هذا الإطار.

وعُلم أن الوزير باسيل وجه انتقادات إلى "حزب الله" وحركة "أمل" بعدم الوقوف إلى جانب "التيار الوطني الحر" في معاركه السياسية مع فريق "14 آذار"، مما اضطره في نهاية الأمر إلى التخلي عن شروطه أو الانسحاب من المعركة، كما جرى في جلسات اللجان النيابية الأخيرة، ملمحاً إلى موافقة الرئيس نبيه بري الضمنية على إجراء الانتخابات بموجب القانون القديم، من دون أن يضع الشريك المسيحي في صورة ما ينوي فعله، وهذا برأي باسيل مناقض لمفهوم التنسيق والتحالف بين أركان المعارضة، مذكراً بموقف وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" بالموافقة على تمرير هذا المشروع في مجلس الوزراء، قبل إحالته على اللجان النيابية، في وقت كان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، يهدد بعدم التخلي عن النسبية لو هبطت المساء على الأرض، ما جعله يتراجع عن شرطه في آخر لحظة، انسجاماً مع موقف حليفيه، ما يعطي صورة بأن الخلاف بين رئيس المجلس ورئيس "التيار الوطني الحر"، بلغ حدوداً كبيرة في وجهات النظر، إلى حد لم تفلح جهود المستشار السياسي للسيد نصر الله بتذليلها، لا بل فإن الوزير باسيل ذهب هذه المرة أبعد من ذلك، حين وجه الاتهام لحليفيه بالتخلي عن التيار، وتركه وحيداً في المعركة بمواجهة الفريق الآخر، ما أدى إلى سقوط كل الاقتراحات التي قدمت من قبل نواب "التيار الوطني الحر" الأمر الذي دفعهم إلى الانسحاب من اجتماع اللجان.

وعلمت "السياسة" أن النائب خليل لم يتردد هو الآخر باتهام رئيس التيار العماد عون بعقد ما سُمي بصفقة العشاء السري الذي جرى في الرابية الأسبوع الماضي بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والعماد عون، للاتفاق حول عدم تقسيم بيروت، مقابل وعد من الحريري بإعطاء التيار حصة مقبولة وهو عبارة عن مقعدين في البلدية.

وأبلغ مصدر مطلع "السياسة" أن هذه الخلافات لم تصل بعد إلى حدود الافتراق النهائي بين القادة الثلاثة، لكن من الواضح أن العماد عون منزعج تماماً من اتفاق حليفيه بشأن الانتخابات البلدية من دون وضعه في صورة هذا الاتفاق، سيما وأن هناك بعض البلدات والقرى الجنوبية ذات الغالبية المسيحية يشترط العماد عون أن تكون له كلمة الفصل فيها وبالأخص في قضاءي جزين ومرجعيون، وبلدات مغدوشة والعدوسية وقانا ورميش وعلما الشعب ومارون الراس والقليعة والعيشية، فضلاً عن الخلاف المستحكم بالنسبة لمدينة جزين والقرى المسيحية الواقعة شرق مدينة صيدا.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل