حذر عضو كتلة "المستقبل" وتكتل "لبنان أولاً" النائب زياد القادري من "خطورة الاحداث الامنية المتنقلة بين المناطق اللبنانية"، معتبراً "أنه لا بد من وضع حد لقاعدة الامن بالتراضي، عبر قرار سياسي حازم يطلق يد الشرعية اللبنانية، من أجل أن تبسط سلطتها وسيطرتها على كل الاراضي اللبنانية.
وشدد القادري في تصريح على "أن ما شهدته مواقع "الجبهة الشعبية – القيادة العامة التابعة لأحمد جبريل" في البقاع الاوسط، من اشتباكات مسلحة، يعد تعدياً على السيادة اللبنانية، وتهديداً للامن الوطني، وتحدياً للاجماع اللبناني على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، خصوصاً وأن هذا السلاح متفلت من أي شرعية، ومرفوض لبنانياً وفلسطينياً".
واستغرب القادري "محاولة القيمين على هذا السلاح تحويل الانظار عن خلافاتهم الداخلية بالزعم أن فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي يقف وراء الاشتباكات، بالتنسيق مع النائب عقاب صقر"، مشيراً الى أنها "مزاعم رخيصة لا تمت الى الحقيقة بأي صلة".
وإذ اعتبر أن المصلحة الوطنية تقتضي العمل بمسؤولية على إنهاء هذا الملف، رأى القادري ضرورة التنسيق بين لبنان وسوريا من أجل معالجة مسألة هذا السلاح، "فالمسؤولية مشتركة، طالما أنه يتواجد على الحدود اللبنانية – السورية، وطالما أن قيادته تتخذ من دمشق مقراً لها".
ورفض "المنطق الاعوج في مطالبة أحد مسؤولي "القيادة العامة" بمعالجة سلاحهم من ضمن الاستراتيجية الدفاعية"، معتبراً أنه "هروب الى الامام، واستفزاز للبنانيين الذين أجمعوا على إزالة هذا السلاح، والذين يبحثون في استراتيجية دفاعية وطنية".
وتوقف القادري عند "التشويش" الذي يرافق الزيارة الثانية لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سوريا، فأكد أن "الزيارة ستحصل قريباً، وأي كلام غير ذلك ليس إلا زوبعة في فنجان"، لافتاً الى أن "التوقيت مجرد تفصيل، بينما الاهم يكمن في نتائج الزيارة، التي ينتظر أن تكون مثمرة على صعيد تفعيل العمل المؤسساتي بين الدولتين".
وشدد القادري ان الانتخابات البلدية ستجري في موعدها، مشيراً الى أن "الحكومة وبتأكيدها الالتزام بالموعد، تحملت مسؤوليتها بمعزل عما سيقرره مجلس النواب بشأن التعديلات، وقطعت الطريق على من كان يريد التأجيل ليقول أن الحكومة عاجزة عن مواكبة الاستحقاقات الدستورية".
وإذا استغرب "كيف تحاول بعض القوى السياسة احتكار مطلب الاصلاح عبر استعراضات إعلامية لم تعد تنطلي علي اللبنانيين"، تساءل القادري: "هل يكون الاصلاح بمخالفة الدستور، وبتأجيل الاستحقاقات الديموقراطية، وبتجاوز إرادة المواطنين، خصوصاً وأننا كنا نناقش تعديلات على الاحكام الانتخابية وليس إصلاحات تتناول قانون البلديات، وجوهر العمل البلدي؟"