واصلت سلطات هايتي وسط اجواء من الغضب والاستياء عملية اجلاء المشردين التي بدأتها الجمعة من الملعب الوطني الوحيد في هايتي الذي تحول الى مركز ايواء للعديد من منكوبي زلزال الثاني عشر من كانون الثاني.
وبادرت وحدات من الشرطة الوطنية في هايتي مساء الجمعة بازالة خيام عشوائية اقيمت على الملعب غداة الزلزال الذي خلف نحو 300 الف قتيل في البلاد و1,3 مليون مشرد.
وكان حوالى 7335 شخصا، اي نحو 1300 عائلة يعيشون على العشب الاصطناعي وعلى مقاعد ومقصورات المتفرجين في الملعب القديم الذي بني في خمسينيات القرن الماضي.
وقال رولني سان لوي مدير ملعب سيلفيو كاتور "لم نعد نتحمل ان ياتي الناس الى هنا. كانوا يفعلون كل شيء هنا. الدعارة والاغتصاب والسرقة".
وتابع سان لوي بشيء من الحسرة ان "هذا الملعب استضاف مباريات دولية رسمية ولعب فيه الملك بيليه ورنالدو ورونالدينهو وغيرهم. وهنا ايضا تاهلت هايتي مرة واحدة الى مباريات كاس العالم لكرة القدم سنة 1974".
وقبل اخلاء الملعب سلم المسؤولون خياما للمشردين ودعوهم الى مغادرة المكان الذي يجب ان تنجز فيها اصلاحات استعدادا لاستئناف النشاطات الرياضية المعلقة منذ زلزال الثاني عشر من كانون الاول.
وهطلت امطار غزيرة مساء الجمعة على العاصمة الهايتية وفاجات العديد من العائلات بعد اخراجها من الملعب قبل ان تجد ماوى اخر.
وبعد استلام الملعب سيعمل المسؤولون بمساعدة التايوانيين الذين وعدوا بوضع عشب جديد واصلاح المقاعد والمقصورات قبل استئناف مباريات دوري كرة القدم.
وعلى جزء من العشب المثقوب في بعض الاماكن يركل رودي بيار لوي (7 اعوام) وهو حافي القدمين ما يشبه الكرة ويحلم ان يلعب يوما في ملعب مع "فريقي" البرازيل.