اعلن أعلى مسؤول عن قضايا المناخ بالامم المتحدة ان العالم لن يتمكن من التوصل الى اتفاق شامل لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري في 2010 وذلك في الوقت الذي تكابد فيه 175 دولة لاحياء المحادثات بعد قمة كوبنهاجن التي اتسمت بالخلافات.
واضاف ايفو دي بوير رئيس أمانة التغير المناخي في الامم المتحدة انه يتعين على الحكومات التركيز على خطوات عملية في 2010 مثل تقديم المعونات لمساعدة الدول الفقيرة على التغلب على آثار التغير المناخي أو الترويج للتكنولوجيا الصديقة للبيئة بعدما عجزت قمة كوبنهاجن عن التوصل الى اتفاقية شاملة.
وكانت الكثير من الوفود المشاركة في اجتماع بون متفائلة ازاء التوقعات بتحقيق تقدم كبير خلال العام الجاري. وعقد اجتماع بون بين التاسع و11 من نيسان وهو اول محادثات تجريها الامم المتحدة بشأن المناخ منذ قمة كوبنهاجن في كانون الاول.
وسيلتقي وزراء البيئة في العالم في كانكون بالمكسيك خلال الفترة بين 29 نوفمبر تشرين الثاني والعاشر من كانون الاول.
واعتبر دي بوير انه لا يعتقد ان قمة كانكون ستقدم النتيجة النهاية.
واضاف انه يعتقد ان كانكون يمكن ان تتفق على بنية تنفيذية لكن تحويل هذا الى اتفاقية.. اذا كان هذا هو القرار.. سيستغرق وقتا اطول بعد المكسيك.
وتابع انه يعتقد ان الامم ستعقد المزيد من العديد من جولات المفاوضات بشأن التغير المناخي قبل التوصل الى الحل النهائي.
وتهدف المحادثات التي تجريها الامم المتحدة بين كبار المسؤولين الى مد الجسور بعدما اتفقت قمة كانون الاول فقط على اتفاق كوبنهاجن غير الملزم الذي يحظى بتأييد نحو 120 من الدول الاعضاء بالمنظمة الدولية وعددها 194 بما في ذلك كل الدول الاكثر اصدارا للغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ويهدف الاتفاق الى وضع حد للارتفاع في متوسط درجة حرارة الارض عند اقل من درجتين مئويتين من الفترات التي سبقت عصر الصناعة. لكنه لم ينص على كيفة تحقيق ذلك وتقول بعض الدول الفقيرة انه ضعيف جدا ليمكنها من تفادي الاثار الخطيرة.
كما يتعهد الاتفاق بتقديم 30 مليار دولار بين عامي 2010 و2012 لمساعدة الدول النامية على التغلب على آثار ظاهرة التغير المناخي مثل الفيضانات وموجات الجفاف والانهيارات الطينية وارتفاع منسوب البحر. وهناك هدف لزيادة هذه المساعدات الى 100 مليار دولار سنويا ابتداء من عام 2020.