رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري وصف اتفاقه مع "حزب الله" في الانتخابات البلدية بأنه "تحالف فوقي يفرض على الأحزاب الأخرى"، كاشفاً عن أن الحزب والحركة سوف يطبقان النسبية في توزيع المقاعد البلدية انطلاقا من نتائج العام 2004، مبررا هذا الاتفاق لتجنب "البحيرة التي تسبح فيها المقاومة مع أسماك القرش".
ونفى بري في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" وجود "صفقة" كثر الحديث عنها لتمرير الانتخابات البلدية من غير إصلاحات، مشيرا إلى أن هذه الإصلاحات قد تطبق في الانتخابات البلدية المقبلة بعد ست سنوات.
وعلى خط آخر، نأى بري بنفسه عن "عرقلة" عمل حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها سعد الحريري، ورأى أنها "تعرقل نفسها"، كاشفا أنه عرض على الحريري أن يصوت مع فريقه لصالح آلية تعيينات تلتزم معايير الكفاءة، ولو كان الأمر محل اعتراض من حلفائه في المعارضة السابقة، لكن الآلية لم تعرض على التصويت.
واعترف بري بوجود "تباعد" مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، لكنه رفض رده إلى الانتخابات النيابية الأخيرة التي خاض فيها عون ضده معركة فاز فيها في قضاء جزين، مضيفاً: "عندما خضنا الانتخابات النيابية في جزين حصل اتفاق بيني وبين الجنرال عون، ولم يكن اتفاقا من بعيد إلى بعيد، وسأقول أكثر بأن الاتفاق كان خطيا. ويتضمن أن هذه المعركة نجح فيها من نجح، لن تؤثر على علاقتنا. ولا أعتقد أن هذا الموضوع ينكره الجنرال، ولا أنا أنكره"
وإلى ذلك، أبدى بري "خوفا حقيقيا" من أن تلجأ إسرائيل إلى توريط الولايات المتحدة، التي هي على خلاف معها الآن، "بالإقدام على خطوة مجنونة قد تكون حربا على إيران أو لبنان، أو غزة".