#adsense

13 نيسان… فلنتعظ

حجم الخط

في الثالث عشر من ذلك النيسان المشؤوم من العام 1975 إنهار هيكل الوطن ومؤسساته على رؤوس الجميع بعد أن سعت اطراف داخلية وخارجية الى ضرب اساسته، مرة تحت لواء العروبة وأخرى نصرة لقضية فلسطين وثلاثة رفعاً لغبن طائفي، فكان الخط البياني الانتحاري والانحداري نحو مستنقع الحرب الاهلية والذي ظهر جلياً منذ احداث 1969 واتفاق القاهرة مروراً بمواجهات 1973. فاصبح لبنان تدريجياً دويلات داخل الدولة مع قيام "فتح لاند" في الجنوب، وفاقداً لقرار الحرب والسلام ولسيادته على اراضيه. كما اصبح الجيش اللبناني مضطهدا في عقر داره على يد "المقاومجي" والحدود مشرعة لرسائلهم الاقليمية والاممية.

الثالث عشر من نيسان كان من كانون وشباط وحزيران وايلول وكل يوم راحت تتأكل فيه الدولة تدريجاً، اما 13 نيسان 1975 فلم يكن سوى تاريخ شاءته الصدفة ان يكون رمزاً لانطلاق مهرجان "النار ودم والدمار" الذي خضنا غماره مرغمين دفاعاً عن الوجود وصوناً لما تبقى من الوطن يومها بعد تم ضرب الجيش سياج هذا الوطن فاصبح مستباحاً.

اليوم وعلى مسافة خمسة وثلاثين عاماً، وبعد أن قررنا كلبنانيين في "الطائف" ان نوقف مهرجان الجنون هذا، ثمة من يحاول بين الحين والاخر إعادة إطلاق مهرجان "الموت" المجنون هذا في وجه مهرجان "حب الحياة" الذي انطلق في ثورة الارز عبر تكرر بعض المشاهد التي سبقت الحرب: الضغط على الجيش اللبناني وقوى الامن الدخلي – واحداث "مار مخايل" حيث حوكم العسكر لقيامه وبواجبه أو عبر الحملة المبرمجة على قوى الامن -، السعي الى تكريس مفهوم الدويلات – الدويلة الالهية خير نموذج -، إستباحة الحدود مع عرقلة ترسيمها، جعل الجنوب صندوق رسائل اقليمية … وغير من المشاهد الكابوسية.

لذا رجاء فلنتعظ… سقوط الهيكل سيكون على رأس الجميع… وليكن "لبنان اولاً" ما يجمعنا وليس ما يفرقنا… ولنعمل على بناء دولة المؤسسات ولندعم الجيش فلا تكون امامه خطوط حمر لا في نهر البارد ولا في نقطة ساخنة على مساحة الـ 10452.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل