اعتبر رئيس حركة "الناصريين الأحرار" الدكتور زياد العجوز بأن محاولة الإنقلاب السياسي على الوضع العام في البلاد عادت للظهور مجدداً تحت عناوين مختلفة تهدف لإخضاع كافة القوى السيادية الحرة لمعادلة "حزب الله" المبنية على مقولة "الأمر لي وحدي"، في وطن تطغى التطورات الإقليمية على واقعه العام، فيصمد من يصمد ويستسلم من يستسلم ويتنازل من يتنازل لتنكشف أوراق كثيرين وتسقط الأقنعة عن وجوه آخرين، فتبقى قضية العصا والعصا والعصا ثم الجزرة هي الحل الوحيد لمن يريد أن أن يواجه أو يتحدى "حزب الله" ومشروعه التوسعي الإيراني في البلاد.
وتابع العجوز بعد إجتماع إستثنائي عقده مجلس قيادة الحركة، تم خلاله مناقشة كافة التطورات الميدانية والسياسية التي واكبتها الساحة اللبنانية مؤخراً، "يحاول "حزب الله" جاهداً بسط سيطرته وسطوته على كل لبنان بجميع طوائفه، ويستخدم لذلك كل الوسائل المتاحة إليه والمدعومة بجهوزية إعلامية كبيرة تغطي الأكاذيب وتنشر الأضاليل ليضع نفسه موقع القاضي والجلاد لكل من يخالفه الرأي ولا يخضع لأجندته"، وأضاف: "ونتيجة لهذا الفرز وبعد التطورات الدراماتيكية على الساحة اللبنانية والسنيّة تحديداً، نرى أن مشروع "حزب الله" يهدف لإخضاع أهل السنّة لمصالحه، فإما أن تكون تابعاً له وليس حليفاً، وإما سيضعك في مواجهة مع من يصنعهم من تسميات لمجموعات تحت عناوين قومية وإسلامية لينفذ مخططه بشكل يشق فيه الصف لأبناء الطائفة الواحدة ويكون بذلك قد حقق انتصارين له.
وأشار العجوز إلى ان "الواقع المؤلم وما واكبناه نحن في حركة الناصريين الأحرار وما تعرضنا له خلال الأيام الماضية تثبت صحة وخطورة ما نصرح به. فحزب الله يضعنا جميعاً أمام مفهوم خطير جداً، فمن يخالفه الرأي وينتقده يصبح خائناً ومتماهياً مع العدو الصهيوني لأنه يعتبر نفسه أن انتقاده هو انتقاد للمقاومة، وله من القوة الإعلامية والدعائية ما لا تملكه نفوذ دول بذلك، ولكن هل نستسلم لأهواء هذا الحزب ولأساليب إرهابه وتهويله؟"
وكشف العجوز عن زيارة قام بها "إخوان لنا في الحرس القديم والحالي لقوات المرابطون، ونقلوا إلينا مجدداً رسالة من الأخ القائد رئيس حركة الناصريين المستقلين – المرابطون ابراهيم قليلات يبدي رفضه الكلي لما يقوم به العميد مصطفى حمدان من محاولة وضع اليد على تاريخ ونضال المرابطون وبدعم ومؤازرة واضحة من "حزب الله"، لافتاً إلى ان "الأسماء العشرة التي تساعد العميد مصطفى حمدان في ما يسمى إعادة تأهيل المرابطون معظمها على خلاف وعداء كبير مع قليلات، لاسيما أن هناك من خرج من المرابطون وتآمر عليها بعمليات إنقلابية أثناء محاولات إلغائها بعدما كانوا من أقرب المقربين إليه".
ولفت العجوز إلى ان ابراهيم قليلات سيقوم بإصدار موقف علني له حول تلك المواضيع قريباً.
وأوضح العجوز ان الإستطراد لتلك الزيارة هو "لنشير بالأصبع الى محاولات "حزب الله" المتكررة لوضع اليد على الساحة البيروتية والسنيّة في كل البلاد في ظل حالة فراغ مؤقتة تعانيه ساحتنا تمهيداً لمخطط كبير لا بد من تداركه قبل فوات الأوان".
وحذر العجوز من إن "خطورة ما يحاك على الوطن وخطورة ما يتعرض له أصحاب الخط السيادي أمر لا يمكن التغاضي عنه لأنه سينتقل وسينتشر من مكان الى آخر في حال لم يتم التصدي له".
وأكد العجوز بأن مقاومة العدو الصهيوني "واجب ديني ووطني وقومي، ولا يمكن لحزب الله أن يزايد علينا بذلك، وللأسف الشديد فإن هذا الحزب يريد تصفية حساباته الداخلية بحجة المقاومة وتحت هذا العنوان الكبير المقدس لينال من خصومه السياسيين.
وختم العجوز: "هناك من يسامح وينسى ولكننا نحن في حركة الناصريين الأحرار لن ننسى ولن نسامح من حاول التشويش والتهويل علينا وتهديدنا من أية جهة كانت"، مؤكداً بأن الوحدة الوطنية الحقيقة "نتمسك بها ونجسدها في خطابنا السياسي المتلاقي دائماً مع قوى "الرابع عشر من آذار" أياً يكن ثمن التضحيات لذلك".