رحب المكتب السياسي الكتائبي بحسم موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية رغم أنه كان يفضل حصولها مع إقرار الإصلاحات، مؤكدا التزاماته بتحالفاته الوطنية.
واعتبر اثر اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيس الحزب امين الجميل أن الاستحقاق البلدي يفترض أن يكون مساحة لقاء وألفة بين اللبنانيين، وأن يسعى كل الأطراف إلى إعطاء الأولوية للانماء.
وأشار الكتائب إلى أنه إذا كانت الاستحقاقات الدستورية ذات الطابع السياسي بامتياز كانتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة تمت بالتوافق، فكيف الحال باستحقاق دستوري ذات طابع إنمائي كالانتخابات البلدية والإختيارية.
وأكد أن "الكتائب، وهي التي لا تهاب المعارك، تتمنى أن يكون شعار الانتخابات البلدية المقبلة: كثير من التوافق وقليل من المعارك، وكثير من الإنماء وقليل من السياسة. وهكذا تكون الانتخابات البلدية نقلة نوعية نحو استقرار المجتمع اللبناني وهدوء القرى والمدن، لا سيما في المناطق المسيحية حيث يتوق الشعب إلى وضع حد للانقسامات وإلى ولوج حال الوحدة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر فيها لبنان".
وتوقف بقلق كبير أمام الحوادث الأمنية المتنقلة، وأخطرها ما جرى في مخيمات قوسايا ومحيطها في البقاع الغربي والمخيمات الفلسطينية في الجنوب ومحيطها وفي الضاحية الجنوبية وبعض قرى بعلبك، محذرا من الأبعاد والرسائل الكامنة وراءها، والتي ان دلت على شيء فعلى تلكؤ الدولة في تنفيذ القانون بشكل صارم واعتماد البعض سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد.
ودعا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها في هذا الإطار، والمبادرة فورا إلى تطبيق المقررات السابقة الخاصة بجمع السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات وضبطه في داخلها ريثما تتمثل الدولة في جمعه، وهذه القرارات صدرت عن طاولة الحوار الوطني عام 2006 بإجماع المشاركين فيها.
اما بالنسبة إلى هيئة الحوار الوطني المدعوة إلى الانعقاد في الخامس عشر من الجاري في القصر الجمهوري، اكد المكتب السياسي أن موقف رئيس الحزب القائل إن الحوار على الطاولة أفضل من القتال في الشارع هو الموقف السليم، مبدين " تخوفهم من أن تكون مناقشات هيئة الحوار غير ذي جدوى بعد الأصوات التي ارتفعت اليوم لتقول إن سلاح "حزب الله" غير مطروح نهائيا، وإن الغرض من التئام هيئة الحوار هو مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، كما أن البعض الآخر طرح مناقشة الوضع الاقتصادي والمالي".