انها خطة مبرمجة مفبركة في فبارك عرفناها، انها قصة القضاء والقدر، انها قصة الأرتماء في احضان الدولة القوية العادلة. وهذه الدولة ما كانت قوية الا على من يقف بجانبها. انها العادلة في كل ماخص غير حماتها، انها تبحث كل يوم عن ضحية لتثبت انها دولة والضحية جاهزة دوما في من يساندها انها دولة الغواء والأستغباء نعم دولة تمارس فحولتها على من اثبت انه ضنين بها.
ضابط يقتل ويفرج عن قاتله لا لشيء بل لأنه ابن الست، الاف القذائف تنهمر بمناسبة وغير مناسبة. انها زخات مطر الست. اما مخالفة سير في منطقة معينة تعتبر اهانة وحالة مليشياوية وعمالة لأسرائيل.
عشرات المسلحيين ظهروا بالأمس في شوارع الضاحية وقتلوا من قتلوا وارهبوا من ارهبوا، عد هذا حماية للوطن في وجه ثورة قيرغيزيا.
بعض المواطنين اطلقوا النار تحذيرا في عيون ارغش حماية لحقوقهم وفجأة استنفرت اجهزة الدولة والقضاء الذي يصبح قدرا محتوما في مناطقنا.
اننا اهل ذمة في بعض مؤسسات الدولة، نعم نحن اهل ذمة لأننا نؤمن بالتعايش المشترك والوحدة الوطنية. نعم نحن اهل ذمة لأننا اخترنا الدولة عضضا وسندا.
ولنتذكر جيش لبنان العربي وكل ما فعله، ولنسأل من قتل العقيد الطيار سليمان مظلوم من قتل المقدم الطيار سليلاتي؟ من قتل فوزي الخوري؟ من قتل نجيب سعادة؟ من اسقط طائرة المقدم الطيار بيار زعتر؟ واخيرا وليس اخر اخر من قتل الرائد الطيار سامر حنا، من استهدف الجيش في رياق؟ من خطف؟ من صفى؟ ماهي مواقعهم اليوم؟
وها هم عناصره وضباطه في مواقع المسؤولية ومن وقف مع الشرعية ودافع عن الثكنات مصيره كان الأهمال وألأنكار ودفعه الى ترك الجيش لنتذكر 6 شباط 84؟ وما حدث في الشحار الغربي وفي شرق صيدا وفي الرميلة والجية والدامور؟ ونسأل ماذا حدث من دفع ثمن هذا كله ضباطا وعناصر هم بمعظمهم المسيحيين والمسيحيين فقط لأن الدولة لم تكن يوما عادلة ومنصفة حتى في عز الهيمنة المارونية كما يتدعي البعض.
ولنسأل من منع نزول الجيش في بدايات الحرب الأهلية؟ من نسق مع الفلسطينين دون الرجوع الى رئيس الجمهورية؟ من اباح املاك المسيحيين في كل المناطق المحتلة دون استثناء؟ من اغتال بشير الجميل وها هم قتلته يتربعون على ارائك الحكم؟
اما من دبجت له الملفات زورا هو مجرم بأمتياز، اما اولئك فهم ابطال تحرير لبنان وفلسطين. وهنا اسأل لماذا لا يعلن الجهاد ضد اسرائيل بما تمتلك هذه المقاومة وتلك من اسلحة وصواريخ قادرة على الوصول الى مابعد بعد حيفا؟ لماذا لا نذهب الى القدس طالما الأمكانات متوفرة؟
نعم نحن اهل ذمة تحمينا ورقة تفاهة اسموها تفاهم، نعم نحن اهل ذمة حتى من بعض الفصائل المسيحيية التي تتدعي الوطنية والعلمانية. نعم نحن اهل ذمة عندما نرى الضباط الذين ارتكبوا ما ارتكبوه بحق رفاقهم وجيشهم اصبحوا نوابا في مجلس النواب. واصبحوا وزراء وفقهاء يتحدثون في الوطنية. ها هي دماء الرفاق تصرخ على الطرق وجلادوهم اولياء امر.
نعم اننا اهل ذمة لأننا تخلينا عن كل شيء الا عن الدولة ومؤساساتها؟! نعم اننا اهل ذمة في هذا الشرق الغبي وهذا الوطن الخلبي، نعم نحن اهل ذمة لأنه في صفوفنا اكثر من يهوذا واكثر من توما.
نعم اننا بحاجة الى قائد قائد ورجل رجل اننا بحاجة لمن يحمل عصى السنديان بدل عصى الذهب ليطرد الذئاب قبل ان تطردنا.
نعم اننا اهل ذمة لأننا سمحنا لبعض الخبثاء عن حسن نية بأن يتولوا زمام الأمر، نحن اهل ذمة لأننا لقّنا اطفالنا مبادئ الوطنية والعيش المشترك. نحن اهل ذمة لأننا اقتنعنا بأن دماء الشهداء توحد. نحن اهل ذمة لأننا اعتقدنا واقتنعنا بأن الشروط العمرية ذهبت الى غير رجعة. نحن اهل ذمة لأننا اقتنعنا بأن الولي الفقيه لا مكان له في علاقاتنا. نحن اهل ذمة لأننا رحنا ضحية ذمة الأهل الذين اقتنعوا بأننا في وطن يحضن الجميع وللجميع ودولة تحمي الجميع وتحاسب الجميع، لنفاجئ بأننا في غابة تسكنها قرود السياسة اسموها وطن ودولة تسوسها الخساسة اسموها دولة. ها نحن اهل ذمة بشروط القرن السادس الميلادي ولكن طبعة القرن الحادي والعشرين.